يـا عـااااااااااتـيـف !


- ماما
- نعم
- أنا لما أروح المدرسة هبقى أشطر واحد عارفة ليه؟
- ليييييييه
- عشان عندى معلومات كتير كتير هقولها للميس بتاعتى
- يسوفة
- هاه
- منكن اطلب منك طلب و تحاول تفتكر تعملهولى ؟؟
- إيه!!
- متتكلمش فى الفصل إلا لما المدرسة تسألك … مسألتكش خلاص
متعقدش إنت تتكلم عمال على بطال
- طب كدا مش هتعرف إنى شاطر
- لاااا يا حبيبى إنت بتعرف الأجابات و المعلومات لنفسك اولاً
و الواحد لازم يختار اوقات مناسبة لكدا
و كمان الميس بتاعتك ممكن متبقاش فاضية تسمعك
أو تكون مش مركزة و لا حاجة
و لا تكون ……
و لا تكون ………
و لا تكون …………
فلاش باااااااااااك لورا
القاهرة سنة 1983
مدرستى الأبتدائية الخاصة فى حى المنيل
سنة خامسة أو سادسة مش فاكرة بالضبط
حصة العربى
مدرس اللغة العربية بتاعنا يبقى
أستاذ جمعة
و كان طالع معاش من مدارس الحكومة و شاء حظنا العثر
يشغلوه فى مدرستنا
عارفين الشكل النموذجى بتاع نكت الكاريكاتير بالمللى
البدل القديمة
الخلق الضيق
إستخدام ألفاظ مهجورة فى الشتيمة
زى يا خنزير … يا بغلة … درر طالعة من بوقه
الشعر الأبيض و النضارة اللى واكله نص وشه
و الجرنال دايماً تحت باطه
و ريحة الشراب بتفحفح لما يرفع رجليه على التختة
عشان يريح العضمتين شوية إثناء الحصة
و مش ناقص غير طربوش حتى تكتمل الصورة
يدخل من باب الفصل و كأن باب دولاب جدتى إتفتح
و طلع منه مخلوق قديم
من اللى بنشوفهم فى الأفلام الأبيض و الأسود
- إفتحو الكتب يا بهايم و مش عايز أسمع نفس
( همهمة بين التخت تعبر عن ضيقنا من تعرضنا للشتيمة
و خدوا بالكم كانت مدرسة خاصة يعنى مش متعودين على المعاملة دى )
- الدرس النهاردة إسمه العقل زينة
مين هيقرفنا و يقرا ؟؟
يقوم كام واحد و واحدة من العيال المستبيعة يرفعوا إيدهم
و الأستاذ جمعة ينقى واحد واحد
يقريه فقرة و يقعده مع كلمات التشجيع و الثناء زى
- إترزعى يا به
- إقعد يا زفت
- على صوتك يا ختى إنتى مطفحتيش على الصبح
- متقرى عدل ياله جاتكم البلاوى
و مضى قطار التهزيىء فى طريقه لحد عندى ووقف
- قومى يا بت كملى
البت دى اللى هيا سعادتى
و الحمدلله كنت بعرف إستقرى كويس
قريت آخر كام سطر فى الدرس و خلصت
- إترزعى إقعدى
بس خلاص و المفروض أقعد بقى و أسكت
و احمد ربنا إنى متقليش إقعدى بشتيمة و لا حاجة
لكن إزااااااااى ؟!!
بعد ما قعدت
قومت تانى و أنا هخرق السقف من الحماس
- أستاذ … أستاذ …لو سمحت ممكن أقول حاجة ؟؟
شششششششششش
لنا هنا وقفة لثوانى
عشان أقولكم معلومة كدا سريعة عن موضوع الدرس
كان عنوان الموضوع ” العقل زينة “
و كان بيحكى عن حوار داير ما بين أعضاء الجسم كلها
القلب و المعدة و الرئة و هكذا و كل عضو فيهم بيحاول ينسب لنفسه الفضل
فى عمل جسم الإنسان بشكل سليم
كل عضو عاوز يقول أنا الأهم و ما ان إحتدم النقاش ما بين الأعضاء
حتى تدخل العقل بكل هدوء عشان يقول إنى أهم عضو
لأنى بدى الإشارات لكل حد فيكم فيقوم بوظيفته على اكمل وجه
و أنا اهمكم جميعاً فى الحقيقة
ساعتها الأعضاء كلها إقتنعت برأيه و قالت الجملة التاريخية دى
و اللى بقت عنوان الدرس و هيا إن
” العقل زينة “
الوقفة خلصت
و نرجع للبت اللى عاوزة تقول حاجة و أستاذ جمعة سالها
- حاجة إيه يا ختى ؟
- أنا عاوزة أقول حضرتك إنى مش مقتنعة بحكاية إن العقل زينة
- نعم ؟
- أصل حضرتك الزينة دى مش مهمة قوى فى الحياة
- إزاى بقى يا فالحة مش إنتوا بتلموا من بعض فلوس كل سنة
و تشتروا زينة تعلقولها فى الفصل عشان يبقى شكله عدل
و نعرف نقعد فيه و نستحمل خلقكم ؟؟
يبقى الزينة دى بتخلى الحاجة تبقى أحسن و لا لأ ؟
- بس إحنا بنقطع الزينة دى بعد شهر و الفصل بيرجع زى ما كان
يعنى الزينة دى ممكن متبقاش موجودة طول الوقت
و العقل مينفعاش ميبقاش موجود طول الوقت
- الدرس بيقول إن العقل هوه أحسن عضو و زينة الأعضاء كلها
زى ما الناس تيجى تعمل فرح و تعلق الزينة
فالجيران تعرف إن عندهم حاجة مهمة
- بس لو معلقوش الزينة دى مش مهم قوى … جارتنا اللى ساكنة فوقينا
إتجوزت من غير ما تعلق زينة
- عشان جارتك دى فقرانة و معهاش فلوس تجيب
و بعدين الواحدة لما تحب تتزين
مش بتجيب حتة دهب و لا مجوهرات تلبسها
يعنى بتدور على أغلى حاجة
و تبقى دى الزينة
يعنى الزينة معناها الشىء الغالى القيمة
فهمتى يا غبية
- بس ماما عندها عقد معمول من الخرز و دا زينة أهو و مش غالى ؟؟
- إنتى دماغك دى عاوز كسره … و هوه الدرس كدا فى مقرر الوزارة
و إنسدى بقى وجعتى دماغى
- أصلى مش مقتنعة يا أستاذ
- و هنا إنفجر غاضباً … ما عنك ما إتزفتى … إنتى تحفظى الدرس زى ماهو كدا
و السؤال لما يجيلك فى الإمتحان آخر السنة تجاوبى زى ما هو مكتوب
فى الكتاب و بس
و هجيب السؤال دا فى إمتحان الشهر لما أشوف هتجاوبيه إزاى …
- مش هجاوبه طبعا …عشان مش مواقفة …
- ##…..*##@@..##@@**## ….. إطلعى أقوفى
و وشك فى الحيطة لحد آخر الحصة
فاكرة نفسك هتفهمى احسن من الوزارة
عيال آخر زمن
و هكذا إنتهى الموقف بوقوفى و وشى فى الحيطة و أنا مصممة على رأيى
إن العقل مش شوية زينة و خلاص
و بعدين إيه يعنى لما رأيى يبقى غير رأى المقرر بتاع الست الوزراة ؟!!
طبعاً لما الأستاذ جمعة جاب السؤال دا فى إمتحان الشهر
ليه العقل زينة ؟؟؟؟
جاوبت زى ما أنا عايزة
و مش زى المقرر
و خدت نمرة زى وشى و كحكة حمرا زى قرص الشمس
و محدش يسألنى باباكى عمل معاكى إيه ؟؟
لأن الحقيقة السيد الوالد الله يرحمه
كان متعود على الكحك فى الشهادة و بالتالى محسش بأى شىء ملفت فى الشهر دا
و هيا العلقة بتاعة كل شهر طبق الأصل دون أى تعديلات تذكر
الشىء البايخ بجد بقى
كان لما جه سؤال عن العقل زينة فى إمتحان آخر السنة
إضطريت أسفة وقتها إنى إنحى رأيى جانياً و اكتب رأى الوزارة
عشان انجح و اجيب درجات و أعدى الليلة
أنا بقول الكلام دا كله ليه دلوقتى ؟؟
أصلى فى فترة ما فى نظامنا التعليمى
تصورت إنى إنسانة ليها عقل بتفكر بيه
و قررت إن مش عاجبنى توصيف الوزارة للعقل و كانلى رأى تانى خاص بيا
و كمان تجرأت و قمت قولت لأستاذى
أل يعنى جبت التايهة و الراجل هيكافئنى
على إكتشافى و فلسفتى الخاصة
خالو بالكم الكلام دا سنة 83 يعنى ايام الروقان و الهدوء
و فى مدرسة خاصة مش حكومة
يعنى كنا 32 تلميذ فى الفصل مش أكتر
و المدرس كان كبير فى السن
و يفترض إنه خبرة فى مجاله مش لسه إبن إمبارح
و بيقبض فلوس كويسة مش مرتب حكومة هزيل و مش مضغوط نفسياً
لكن مع ذلك الموقف تطور لوقوفى و وشى فى الحيطة لآخر الحصة
بدل ما يناقشنى و يستوعبنى
و حتى يقولى إحتفظى برأيك و جاوبى برأى المقرر
بعد مضى ربع قرن من الزمان
الموقف المفروض المفرووووووض يتحسن
و اللى معرفتش أعمله إبنى يعمله بقى
و نظام التعليم الحالى لازم يشجعه على التفكير و إبداء الرأى
يعنى لما يوسف يتصور بنفس البراءة
إنه لما يقول رأيه هيقابل بديمقراطية فكرية مماثلة للى بناقشه بيها فى البيت
و إكتشف إن دا مش هيحصل فعلاً
و فى الآخر برضو
هنسمع كلام المقرر و كلام الوزارة حتى لو مش داخل دماغنا
يبقى ال25 سنة دى كأنها معدتش و لا فاتت من عمر الزمن
إحنا زى ما إحنا محلك سر
و يمكن بنرجع لورا كمان
ولما الولد سألنى … قلقت
و إستحضرت تجربتى السابقة و نصحته النصيحة الهدامة دى
بإنه يحتفظ برأيه و معلوماته لنفسه حتى يأتى وقتها و مكانها المناسب
و لأنى عارفة إن زمنه أسوأ من زمانى بمراحل
و الفصل هيبقى فيه 70 عيل غيره على الأقل
و مدرسته خلقها هيبقى أضيق من خرم الأبرة
فيبقى يجيب من الآخر احسن بدل ما ينصدم
و يحط وشه فى الحيطة و يشيل فى قلبه يا حبيبى
و يبقى يقول رأيه للى هيقدر رأيه
و بلاش يعاكس الست الوزارة الحلوة الكومل اللى مبتغلطشى أبداً
بس برضو أنا عندية و محرمتش
و بعد ربع قرن ما زلت مصرة على أقوالى
إن لأ بقى
مش صح خالص اللى مكتوب فى الدرس
و العقل مش زينة
فى الفترينة
يا عاااااااااتيف
هه

فـرحـتـيـن؟!

- إنتى بتهزرى و بتضحكى عليا يا ماما … صح ؟؟!!
- لا بتكلم جد و الله
- يا سلاااااااام مش معقول ؟؟
- إيوه شفت عالم سمسم بس كان نسخة خليجية
و قراقيش فيه كان إسمه كعكى
و هادى و شادى كان إسمهم أنيس و بدر
و مكنش فيه خوخة و نمنم و فلفل كان فيه شخصيات تانية
و شفت حلقات سندباد و ياسمينا دى زى ما هيا بالظبط
من غير تغيير
و نقار الخشب
و كمان شوفت توم و جيرى
و فيلم الساحر اوز كنت بتفرج على جزء منه كل يوم جمعة
فى برنامج إسمه سينما الأطفال
و كان نفسى فى جزمة البنت اللى لونها احمر دى
و كنت بتمنى ألبس فستان الساحرة الطيبة
و كنت بخاف من الساحرة الشريرة بلونها الأخضر المرعب
و بحلم بيها بليل و أتخض
و كمان تابعت حلقات الليث الأبيض
والنحلة زينة و صديقها نحول
و حبيت السنافر
و كرهت شرشبيل عدوهم و كان بيصعب عليا قطته السودة
كل دول شفتهم و أنا قدك
و ليهم مكانة فى قلبى كبيرة
مش بس عشان بيفكرونى بنفسى زمان
بس عشان كمان شوفتهم معاك
يعنى بقى ليهم بدل الفرحة
فرحتين
مرة بسبب ذكريات طفولتى
و مرة بسببك
بكرة إنت كمان هتشوف الكارتونات دى تانى
أول مرة كانت دلوقتى و تانى مرة
هتبقى مع إولادك
و هيبقى للذكرى دى بدل الفرحة
فرحتين
و ساعتها بقى
هتقولهم
- أنا شوفت الحاجات دى قبل كدا
و هيردوا يقولولك
- إنت بتهزر و بتضحك علينا يا بابا … صح ؟؟!!

ليه مـعـرفـتـش أفـرح ؟؟

ماشية فى صحرا و هموت من العطش
فى لحظة يأس إتمدت إيد بكوباية مية
تسقينى
بس طلعت الإيد
لألد ألد أعدائى
خدت المية و شربت و إرتويت
و المفروض كنت أفرح
بس ليه معرفتش ؟؟
جرس الباب بيرن
عادى ماهو كل يوم بيرن و كتير بطنش
ماما و لا أخويا أى حد هيفتح
صوت هرج و مرج و ماما بترحب حد بشدة
عادى بس
دا اكيد حد نعرفه كويس لما أقوم أغسل وشى بقى
و ألبس لبس محترم عشان اخرج أسلم
ماما جاية ناحية باب أوضتى و بتقولى
يوسف يا بنتى
تعال يا يوسف صحى ماما و سلم عليها
أنا بكل ذهول بقوم من السرير ببص و أنا فى حالة ملهاش وصف
يوسف ماسك إيد أمى و بيبصلى
- الله … أنت طولت كدا ليه يا يوسف ؟؟
دى اول جملة طلعت من بين شفايفى
قمت و خدته فى حضنى و ضميته جاااااامد
بعد عنى شوية كأنه بيشوفنى كل يوم
عادى أو مش فارقة
بيتهيألى …. جايز يمكن زعلان منى و لا مخضوض
- مين اللى جابه يا ماما ؟
- عمه (……..) أصغر أخوات طليقى و أقلهم غدراً و أذية
و معاه مراته كانوا جنبا فى البلد و قالوا يجيبوه يسلم عليكى
طلعت أسلم و دار حوار ما بينا ملخصه إنه حرق دمى و خلاص
قعدوا ساعة و تلت تقريباً
أثناء الزيارة إنفعالات عدة
- يوسف مرعوب يقولى أى حاجة و واضح إنه متهدد لو قال مش هيجيبوه تانى
- فرجته على اللعب اللى إشتريتها جديد و سألنى جيبتيها ليه و أنا مش معاكى خلاص؟؟
- إتحايلت عليه ياخد منهم و لو لعبتين تلاتة خاف و مرضيش لأنهم فى البيت ميعرفوش إنه جاى هنا
و مخدش إلا لعبة واحدة بعد عمه ما قاله خلاص هنقول إنى أشتريتهالك
- حب القط السيامى الجديد بعد ما سأل عن زوزو و قعد يلعب معاه
و لما قولتله هنجوزه و يخلف هبعتلك قطة صغننة قالى ستى مش هتوافق
- عرفت إن أبوه متجوز و مخلف ولد عمره شهرين و يوسف مبيحبش يقعد معاهم
و لما حاولت أعرف السبب مرضيش يقول
- قعد على الكمبيوتر يلعب بيوجى و كان ناسى حاجات كتير قعدت أفكره بيها
- البزاقة اللطيفة حاولت تتكلم معاه و كان بيراوغ معاها فى الكلام
- إتصورت معاه أنا و ماما بالموبايل عشان أعرف أشوفه كويس بعد ما يمشى
ملاحظات آخرى تحرق الدم
اخو طليقى عايش فى دور الطيب الغلبان اللى ميعرفش حاجة عن أى حاجة
و بيستهبل و مش عارفة أرد عليه عشان متهورش
- أصلى كنت مسافر و محدش بيقولى على حاجة خالص
( و المفروض إنى هبلة و هصدق )
- أبو يوسف إتهد و مراته تعباه و بيقول فاطمة عمرها ما كانت كدا
( يا عينى ندمان و متعذب)
- هوه لسه بيحبك و الله و اللى حصل ما بينكو سببه قلة الخبرة
( قصدك قلة الأصل )
- إحنا من ناحيتكو خلاص مفيش حاجة
( تقصد مفيش حاجة تانية تاخدوها )
- إنتى مشتغلتيش ليه لحد دلوقتى يا بنتى عشان متقعديش كدا
( وإنت مالك )
- طب إنا مش عارف ليه مرجعتيش شغلك القديم ؟؟
( مش عارف ؟ أومال مين اللى رزعنى شكوى وقفت رجوعى )
- فيه مكتب جنبكو قدمى فيه و يجيبلك شغل مناسب و هيشغلوكى
( أيوووه عشان اول ما أشتغل تشتغلولى )
دى الإستمارة بخمستاشر جنيه أديهملك يا ستى من عندى لو عايزة
( الخمستاشر جنيه دى بقى من النفقة و لا المؤخر و لا الشقة
و لا فلوس التاكسى و العفش و لا من العمر اللى ضاع و لا إيه بالظبط ؟؟ )
- تعالى زورى يوسف و كلميه فى التليفون الوقت اللى يعجبك
لا محاكم و لا أقسام
( مانتو اللى عرفتونى الأماكن دى و دخلتها على إيديكو )
- إحنا نيتنا بقت صافية و يا ريت نتعامل كأننا أهل من غير قلق
( إزاى و إنت جايب الولد من وراهم كأنك بتسرق و مخلى الولد خايف ياخد حاجة )
- اللى راح راح خلاص
( لأ مرحش طول ما يوسف معاكو و بتلعبوا بيه زى ورقة كوتشينة )
بعد الزيارة إنفعالات آخرى
أنا فى قمة الغضب و الغيظ و المهانة
ماما بتقول بقلب جدة شافت حفيدها و فرحانة
يوسف كويس و إتطمنا عليه عاوزة إيه تانى خلاص ؟؟
تكونيش زعلانة عشان أبوه إتجوز و خلف و عايش حياته ؟؟
منا عمالة أقولك إنتى كمان شوفى حياتك و الولد كويس اهو
و كتر خيرهم جابوه نشوفه
زعيق و خناق و سيل شتايم فى الهواء
و حنفية عياط و إنفتحت بعد الكلمة دى
و كأنى كنت مستنية حاجة بس تتقال قصادى
عشان إنفجر
كتر خيرهم دا إيييييييييه
دا إبنى و محدش يتفضل عليا بيه
بكرة قانون الإستضافة يطلع و ييجى يقعد معايا لأن دا حقى أنا
و مش بمزاجهم و بأمرهم هما
كل الكلام كان مجرد أسئلة إستدراجية عشان يعرفوا بيها احوالى
و مشروعات المستقبل
هينفع إرجع لأخوهم و لا مينفعش
إزاى
تقولى كتر خيرهم بعد كل البهدلة اللى بهدلوهلنا
خلاص يعنى طلعت أنا اللى غلطانة
يعنى مكنتش أفتحلهم الباب و اقولهم إتفضلوا
دحنا شوفنا يوسف بعد ست شهور عاوزة إيه
و أيوه كتر خيرهم إن جابوه
خلاص هاه
دى ماما اللى بتقول
و سبتلى الأوضة و مشيت زعلانة
إنفعالات آخرى غاضبة
- لأنهم ضيوف فى بيتنا أضطريت أتعامل معاهم بذوق لكن فعلياً عاوزة أقوم أقتلهم
- كل شوية أخو طليقى يأمر يوسف بحاجة و الولد ينتبه جامد
و ينفذ كلامه فى هدوء كأنه بيقولى أنا المسيطر هنا و صاحب الكلمة عليه
ملاحظات آخرى حزينة
- يوسف بقى يتكلم بإسلوبهم فى الكلام اللى فيه مط و تطويل للكلمة
لأنهم من حى شعبى (مع إحترامى لكل سكان الأحياء الشعبية )
- شعره مكنش متسرح و قعدت سرحتهولو و حزنت لأن محدش مهتم بشكله
ملاحظات آخرى قاتلة
- يوسف مكنش باين عليه فرحان بمجييه وحسيت كأنى موحشتوش حتى لما حضنته
- كان حذر جدا فى كلامه حتى معايا كأنى زى أى حد تانى مش أقرب واحدة ليه
- أسلوبه فى التحاور معانا كلنا كان حاد و كأنه بيتحول لطباع أبوه بالتدريج
- أول ما عمه قاله هنمشى جرى على الباب و مفتكرش يسلم عليا غير لما ندهته
- حاسة بنفس الإحساس القاسى بإنى مليش فيه دلوقتى أى حاجة
و واحد تانى أى كلام لمجرد إنه عمه ليه عليه كل الحقوق و بيتحكم فيه و فيا
- النهاردة جسدت حكمة خيخة الخالدة و سفالة الآخرين كشفت عن سفالتى
لأنى رديت علي أخو طليقى بكل سخافة ممكنة
بس مضطرة
واحد جاى يقولى البنى آدم اللى بهدلك و كان السبب فى ضياع شقتك و عفشك
و سمعتك و شغلك و سنين شبابك و فرج عليكى اللى يسوى و اللى ميسواش
و ضيع حياتك إنتى و إبنك و ….و …..
بعد دا كله ييجى يقولى دا لسه بيحبك و الله !!!!!
مقدرتش أسكت و رديت بتهكم و قولتله
أيوه طبعاً دنا معايا محاضر رسمية و شهادات وفاة و احكام بتوثق الحب دا
إنتو ناس متعرفش يعنى إيه حب و قولت لمراته إنتى ربنا يستر عليكى من العيلة دى
و …..و ……و ……..
كنت فى أسوأ حال و مقدرتش امسك روحى
انا كرهتنى قوى النهاردة
و خدت سيئات بالهبل لأنى تلفظت بعبارات مهذبة إثناء غضبى و زعيقى مع ماما
و اخويا عشان كلمة كتر خيرهم دى
ألفاظ من عينة
دول ولاد ستين تيييييييييييت
و الله يلعن اليوم التيييييييت اللى شوفتهم فيه
و يا رب خدنى بدل ما تفرجهم عليا
و أشياء كدا من قبيل الغضب و الغيظ خلتنى أطبق عملياً حكمة خيخة
- رعبى شديد من إن ست شهور غيرت فى سلوكيات يوسف كدا
اومال لو قعد أكتر هيبقى شكله إيه و هينفع أصلح دا و لا مفيش فايدة ؟؟
- شعوربغيض يعاودنى بإنى أم سيئة إختارت أب خطأ لأبنها و ريتنى ما كنت خلفته
و جبته للحياة الملخبطة دى
- غضبى و غيظى خلانى اتخانق و ازعق مع ماما بدون ذنب لمجرد إنها عاملتهم
كويس كضيوف محترمين
ملاحظات آخرى مبشرة
- رغم توجسى من الزيارة لكن حصولها معناه إن ربنا فاكرنى
أنا و يوسف قوى و مين عارف بكرة هيحصل إيه
- كان فيه ناس وشها حلو قوى عليا زى واحدة مفروسة و سبهللة
- مهندس مصرى و دعاء مواجهات دعولى فى العمرة
و احمد مبارك لسه هناك عند النبى و يظهر إن دى بشاير الدعوات
- الناس كلها اللى بقالها شهور بتدعيلى من قلبها
متزهقوش منى
ربنا بيستجيب أهو و الله
بس يظهر …… لأ دا اكيد
أنا اللى مستعجلة و طماعة
و مش قادرة أشوف الخير اللى مستخبى ورا الشر
و يبدو إن دى طبيعتى و مش عارفة أغيرها
بس أصل اللى إتلسع من الشوربة …….
و أنا شفت لسانى بيتقطع و يتسلق فى حلة شوربة
و طليقى و أهله دول لو ركبوا جناحات و بقوا ملايكة
مستحيل أصدق إن ربنا هداهم و هيبطلوا يبقوا عاوزين يؤذونى
لأنى مبقتش غبية زى زمان و الزيارة دى لأهداف أساسية
زى الإستطلاع و حرق الدم و الفرجة علينا
و الله أعلم إيه تانى
لكن الهدف الجانبى برضو حصل
أنا شفت يوسف النهاردة بغض النظر عن أى شىء
انا بعيط دلوقتى مش عارفة ليه
زعلانة إنه مشى و مفضلش معايا
زعلانة عشان كنت مستنية اكتر من كدا
زعلانة عشان ضايقت ماما من غير سبب منطقى غير إنه كانت هيا اللى فى وش المدفع
زعلانة عشان يوسف خرج من جومانجى لساعة و رجع تانى
زعلانة عشان كنت عطشانة لحد الموت و ألد أعدائى
هوه اللى بيدينى كوباية مية
زعلانة من نفسى عشان بطلت افرح و اطمن
و أستنى خير من الدنيا
نكدت عليكم من حيث لا سبب للنكد ؟؟
بعتذر بشدة
بس مش عايزة أخبى عليكم أى موقف يخص يوسف
لأن بقى ليكم فيه كتير قوى
بس هحاول اكون إيجايبة
و أقول
يوسف طول حبتين و قرب يبقى قدى
و بيروح مقرئة يحفظ قرآن
( كنت ناويها و الله بس الوقت حكمنى )
كويس أهو يعلموه حاجة كويسة
بس يعنى دا مش معناه خير قوى فى كل الأحوال
ما ياما ناس بيصلوا و ماسكين سبح و قال الله و قال الرسول
ومع ذلك بيكلوا مال النبى
و هيا دى عدة النصب اللى بيرسموا بيها الورع على اللى حواليهم
و اللى خالت عليا زمان و خلتنى إفتكر ناس بتوع ربنا كدا
و مطلعوش
نهايته
أنا خلصت عياط
و رايحة أصالح ماما أهوعشان متزعلش
و هسيبها على الله
ملحوظة أخيرة
رغم الغضب و الضيق الواضح دا
بس أرجو أن محدش يقلق عليا
أنا هبقى كويسة بإذن الله بعد كام ركعة و شوية قرآن
و دعواتكم
إنى المرة الجاية أعرف أفرح بجد
و أتعلم القناعة و أرضى بالمقسوم
و ربنا يورينى يوم فى كل اللى بيدوس عليا و على إبنى و اهلى
أو ينسينى داعشان أبطل أمشى فى الصحرا و محسش بالعطش
و أضطر أسفة غاضبة حانقة
آخد كوباية المية من ألد ألد ألد أعدائى

حروف إسمك

ي و س ف
ى
الياء من اليأس
لأ
الياء من اليسر
الذى بعد العسر
و
الواو من الوجع
لأ
الواو من الونس
بكل حاجة بتاعتك
س
السين من السهر
لأ
السين من السلام
مع الدنيا لما بفتكر إنى أم بسببك
ف
الفاء من الفزع
لأ
الفاء من الفرحة
بيوم رجوعك لحضنى
ى و س ف
يوسف

كل ليلة

من شوية و أنا بوضب المكتب
أتكعبلت فى ألبوم الصور بتاعك
أنا فى العادة بتجنب أفتحه
مش عشان نسيتك ؟!
لأ
عشان لما بشوف صورك
بتوحشنى أكتر
بيتهيألى أنزل فى نص الليل
أروح أقف على باب البيت اللى إنت فيه
و أعمل مصيبة و أنتكب حماقة عشان اجيبك من جوا
بس بتراجع عشان حاجات كتير
كل صورة فى الألبوم بترجعنى للحظات حلوة عشناها سوا
الصورة دى لما رجعت بيك من المستشفى بعد الولادة
كان عندك تلات تيام
و جدك مكنش قادر يشيلك عشان تعبان
روحت حطاك على حجره عشان أصوركم سوا
الصورة دى فى إسكندرية على البحر و كنت فرحان قوى و إنت فى العوامة
كان عندك أقل من سنة و مع ذلك مخوفتش من المية
أنت شجاع من يومك و بتصارع أمواج الدنيا
الصورة دى و إنت فى البانيو بتبلبط سلبوتة
و دى و إنت بتعزف على الأورج
دى مع هشام و سلمى و إنتو بتلعبوا يوجى
و دى معايا بنطفى الشمع فى عيد ميلادك أظن الخامس
دى مع القطة المشمشى مش فاكرة كنا مسمينها إيه ؟؟
ماحنا جبنا قطط بالهبل
فاكر زوزو قطتك الرومى البيضا ؟؟
زعلت لما إنت مشيت و خفنا لتموت و رجعناها للمحل
يا ترى عامل إيه دلوقتى مع باباك ؟؟
أكيد فرحان بيك و بيخرجك يوريك لكل الناس و هوه فخور
عشان أنا مربياله ولد زى الفل
يا ريت تكون مرتاح معاه و مش ناقصك حاجة
تيتة بتحلم بيك و تحطلك فلوس فى الحصالة
خالو ماجد بيزعقلى لما أقول كلام من مصطلحاتك
و بيقولى بس وهو عينيه بترغرغ
خالو هانى لما بنطق أسمك قدامه بيحزن قوى و مبينطقش
و بطل يجيب هشام و سلمى عشان كل ما ييجوا يسألونى
فين يوسف ؟؟؟
أنا ؟؟!!
أنا بفكر فيك طول الوقت
طول الوقت
كل ما ألاقى لعبة مكنتش عندك و ممكن تعجبك بشتريها و أشيلهالك
عملت موقع على الأنترنت مخصوص علشانك بكتب فيه حاجات كتير عنك
إسمه مدونة و لما ترجع هتشوفها و تقراها
فيها ناس حلوة كتير بتسأل عنك و مستنياك زيى
و كمان بحط رسوماتك و اللى بيدخل بيتفرج عليها و يقولك برافو
بعمل إيه تانى ؟؟
بشوف صديقاتى و بخرج مع تيتة فى مشوايرها
ناوية أكمل دراستى و أحاول أكون إنسانة كويسة
عشان تبقى مبسوط بيا
و تفتخر بماما وسط الناس
صحيح المذاكرة بايخة بس يعنى إشمعنى إنت ؟!!
أنا كمان هذاكر زيك
و نشجع بعض
أنا ساعات بحلم بيك أحلام غريبة
و بقول يا رب تكون خير
فاكر لما كنت معايا و كنت بحلم و بعد ما أصحى
كنت بتجيبلى كتاب تفسير الأحلام بنفسك
دلوقتى لما بحلم بحاجة
بقيت أبطل أدور على تفسيرات لحسن تطلع وحشة و تزعلنى
بطلت أصلاً أعمل حاجات كتير بتفكرنى بيك
لأ مش قصدى مش عايزة أفتكرك
لأ
أنا قصدى إنى بحزن لما بلاقينى لوحدى من غيرك
مبقتش أتفرج على قنوات الكارتون و بدوس على الريموت بسرعة
كأنى شفت عفريت على الشاشة
و خايفة يطلعلى لو ما غيرتش
لما بآكل ببص فى طبقى كويس و أفكر إنت بتاكل إيه دلوقتى ؟؟
مبسوط من أكلهم و شربهم ؟؟
بتنام كويس و براحتك و لا السرير ضيق عليك ؟؟
عندك لعب كتير و لا مجابولكش ؟؟
بتفكر فيا ساعات و لا خلاص نسيتنى ؟؟
طب لو منسيتش
زعلان منى و لا مسامحنى ؟؟
طب فاكر النصايح و التحذيرات و بتنفذها
و لا يا حبيبى قلبك أبيض و مش منتظر شر من الدنيا ؟؟
تيتة خدت نوتى الأرنوب بتاعك علقته على الحيطة
عشان مخدوش فى حضنى و أنا نايمة
أصلها متصورة إنى لما اخده فى حضنى بفتكرك و بعيط
متعرفش إنى بحس إنى حضنتك و ببطل عياط
وحشتنى قوى قوى
و ساعات بيتهيألى إنى نايمة و دا كابوس
و هيخلص اهو
و أقوم من النوم
بس لسه مخلصشى
طب لحد ما يخلص بقى
و ربنا يكرمنى أنا و أنت من أوسع باب
أنا هبطل أبص فى الألبوم كتير
و هبتدى أذاكر و أروح المدرسة
و هنزل نوتى من عل الحيطة دلوقتى حالاً
و أخده فى حضنى عشان ننام
أنا كل ليلة ببعتلك بوسة مع الملايكة
يا رب تكون بتوصلك
تصبح على خير يا عيون ماما

جـوا الأودة … برا الأودة

فترة الحمل
دى أجمل فترة ممكن تمر بيها أى ست فى الدنيا
صحيح ترجيع اول خمس شهور عمال على بطال
و قريفة فى المزاج
و كل حاجة ريحتها بايظة و طعمها متغير
و اللبس مقاسه مضروب فى عشرة
بس دا كله و لا حاجة جنب كل المميزات الآخرى
يعنى دا ييجى إيه جنب أن الناس اللى حواليك فى أى حتة تروحها
يفضلوا يدلعوك دلع
ما بعد المرىء بشوية
يعنى أى مكان تتواجد فيه ست حامل تسمع كلام من عينة
- أتفضلى أقعدى هاتوا كرسى للمدام بسرعة
- متشيليش حاجة يا ستى أنا اللى هشيل
- الدنيا حر تعالى قصاد المروحة أنتى
- خليكى فى مكانك و أنا هجيبلك الحاجة لحد عندك
- لازم تشربى حاجة بقى لا البيبى يزعل مننا
- كلى تانى إنتى بتكلى لأتنين دلوقتى
- محدش يضايقها لحسن البيبى يطلع عصبى
- نامى براحتك و أى حاجة تبقى تستنى
يا لهووووى
إيه الهنا اللى الواحدة كانت فيه دا ؟؟
طبعاً أنا بتكلم عن الحمل لأول مرة
و معرفشى بعد كدا المرات التالية بيبقى شكلها إيه
بس أتصور إنها مش زى اول مرة أبداً
ناهيكم بقى عن إحساسى الشخصى
يعنى كل السعادة اللى فى الكون متجمعة فى قلبى
ربنا كرمنى و هبقى أم
يعنى الحلم اللى قعدت أحلمه من و أنا عندى خمس ست سنين
و ماسكة عروسة بلبسها و أسرحها و أغنيلها عشان تنام
زائد إحساسى الطاغى بأنوثتى لأول مرة فى حياتى
و محدش يستغربها لكن دى حقيقة فعلاً
انا محستش إنى إنثى مكتملة إلا لما بقيت أم
مش لما إتحبيت او لما إتجوزت
طبعاً كل ما يتعلق بالمرحلة دى فضل راسخ فى ذهنى و عقلى كويس قوى
لأنى كنت متاكدة إن هييجى يوم
و هتسأل عنه
من صاحب الحق الأصيل فيه
يعنى كتير كان يوسف يسألنى و بشكل مفأجى
- ماما
- نعمممم
- بسرعة لونيلى وشى عشان الماتش خلاص هيبتدى ى ى ى ى
- طيب طيب مصربع على إيه مالنتيجة معروفة و الأهلى هيغلب كالعادة متقلقش
- أنا لولعبت معاهم هجيب عشرة أهداف لوحدى
- آه مانا مخلفة كابتن ماجد شخصياً
- أنا شاطر فى الكورة يا ماما مش مصدقانى ؟؟!!
- لأ إزاى ؟!! أنت بتلعبها من و إنت فى بطنى أصلاً
- ……؟؟؟؟
- أه و إنت جوا بطنى تسع شهور مكنش وراك حاجة غير لعب الكورة و التشلييت
- هاها … يعنى لعبت كاس عالم فى بطنك
- أيوه إتريقأ إتريقأ
هات وشك و غمض عينيك يا بعجر عشان الألون متدخلشى فيها
طبعاً يوم الولادة لما الدكتور قالى هنعمل قيصرية كنت متضايقة قوى
عشان المشهد اللى طول عمرى أشوفه فى الأفلام لما الست تولد
و يجيبولها البيبى بين إيديها
كان هيفوتنى خلاص
بس بعدين بقيت ممتنة للطب قوى
إنى خلفته بعملية قيصرية
عشان لما يسألنى سى يوسف مستقبلاً
أنا أتولدت إزاى ؟؟
مبقاش مضطرة أقول حاجات مش عارفة هقولها إزاى
يعنى اكيد الاجابة هتختلف عن إجابتى زمان
لما اخويا الصغير سألنى عن الموضوع دا
و كان عنده وقتها 9سنين
الحقيقة لحسن الحظ إن القطة السيامى بتاعتنا وقتها كانت حامل
و جت ولدت فى سريرى
ساعتها ندهته يتفرج عليها و هيا بتولد فى الخباثة كدا
و بصراحة الواد كان ذكى و أستوعب الفكرة لوحده
عشان كدا بنصح بتربية الحيوانات الأليفة اللى زى دى
عشان بتجاوب على أسئلة يمكن نحتارإحنا البنى آدمين بعقلنا فى صياغة إجاباتها
بس هل يتوقف العقل المدهش ليوسف عن السؤال
و لو بشكل تعجبى
- ماما فيه أصوات جوا بطنك !!!
- آه يا حبيبى عشان جعانة فمعدتى بتقولى اكلينى
- طب ما تاكلى
- أصلى عاملة ريجيم و باكل حاجات بسيطة و معدتى كانت متعودة تاكل كتير
متخدش فى بالك هيا كمان شوية هتسكت
- أنا إزاى كنت قاعد جوا من غير أكل يا ماما ؟!!
- ماهو يا حبيبى أنت كنت قاعد فى كيس كبييير كدا زى ما يكون
أودة مخصوص علشانك
و باب الأودة دا بينه و بين معدتى
ممر طويل أسمه الحبل السرى
بعد ما اكل الأكل ينزل فى معدتى تروح إنت عامل دليفرى و تطلب أوردر
تيجى المعدة تخبط على باب أودتك
زى عمو بتاع التوصيل
تروح سيادتك فاتح الباب و واخد الاكل و واكله
- طب و كنت بتسلى بإيه جوه الأودة دى ؟؟
- غير كاس العالم و الكورة طبعاً
كنت بتلعب بوكس
عارف البتاعة المتعلقة فى السقف و الملاكم بيقعد يضرب فيها دى ؟؟
- آه شوفتها فى الكارتون
- أهو معدتى بقى كانت البتاعة دى و كل شوية حضرتك تلعب بوكس
أروح أنا أعو أعو
( دا لفظ معناه التقيؤ و الترجيع متعارف عليه بينى و بين يوسف )
- هييههه
- بتضحك يا مجرم ؟؟!!
- أنا كنت بلعب معاكى يعنى
- لااااا مانا جيت بعد كام شهر لما إنت كبرت شوية
و بقيت راجل كدا قد خمس شهور و نص
قعدت اكلمك و أتفقت معاك و طلبت منك متعملشى كدا تانى
و إنت سمعت الكلام و مبقتش تضرب عشان إنت شاطر و بتحب ماما صح ؟؟
- صح
- إنت حبيبى يا يوسف
طبعاً الخيال الواسع اللى عنده موقفش عند مجرد التواجد داخل هذا المكان الضيق
و بدأ يفكر فى طريقة وصوله للدنيا
- أنا هحط الشمعة فى التورتة بنفسى و أولعها كمان
- حطها بس ملكشى دعوة بالكبريت إحنا متفقين على إيه ؟؟
- يا ماما أنا كبير و بقيت عندى سبع سنين
- يا حبيبى أنت كبير و كل حاجة بس الكبريت و النار خطر
و حتى الكبار اللى زيى بيحصلهم حوادث
و بعدين من فضلك متزعلنيش النهاردة عشان عيد ميلادك دا اهم يوم فى حياتى
- يا سلاااام بتضحكى عليا
- لأ طبعاً فى اليوم دا من سبع سنين روحت المستشفى و بتألم
و خرجت منها و أنا شايلاك على إيدى و سعيدة جدا
أن عندى إنسان يحبنى و يخاف عليا و يخلى باله منى لآخر العمر
بعد ما كنت معنديش حد يقولى يا ماما
- طب أنا طلعت إزاى من بطنك ؟
- الدكتورعملى عمليه و فتح بطنى و طلعك
كنت نايمة ساعتها بس قالولى بعد ما صحيت
أن سيادتك قعدت تعيط و تعملهم إزعاج و بهدلت الدنيا و قولتلهم
صحولى ماما
و رجعونى بطنها تانى
- أيوه أنا كنت عايز أقعد جوا … طب ليه مرجعونيش ؟؟؟
- و تحرمنى من إنى أشوفك يا يوسف؟؟
و بعدين لازم كنت تخرج
و تعمل حاجات مكنش ينفع تعملها جوا بطنى
- زى إيه مش كنت بلعب كورة و أكل
- و هيا دى الدنيا بس ؟؟!! مش فيها حاجات تانية كتير مهمة
زى تشوف أهلك و تتعلم و تلعب مع أصحابك و تشوف الدش و تشتغل على الكمبيوتر
و تربى قطط و عصافير و تروح كل حتة نفسك تروحها و بعدين لما تكبر تشتغل
و تعمل إختراعات و الناس تفتكرك بالخير و تتجوز و …
كل دا هتعمله إزاى و إنت جوا فى بطنى ؟؟؟!!
- أه صح !!!
طب خلاص ماشى خلينى برا أحسن
- و بعدين تعالى هنا إنا نسيت أهم حاجة ممكن تعملها كمان
- إيه
- لو أنت مش برا بطنى مين بقى إن شاء الله اللى هيجيبلى أحفاد يقولولى يا تيتة ؟!!
بعترف إن تجربة الحمل كانت ممتعة جداً
و أنا على باب المستشفى
وطبعاً شايلة يوسف و نفسى بالعافية لأن الحكاية أول مرة صعبة شوية
و رغم إنها كانت علقة لكن أجمل علقة خدتها فى حياتى
كنت بفكر فى المرة الجاية اللى هاجى فيها المكان دا
عشان أخلف البيبى التانى
و يا ريت تكون بنت عشان بحب البنات
و اجيب أخوات ليوسف اللى طلبها منى بصفة رسمية بعد سنين
- ماما أنا عايز أروح ملجأ للأطفال
- حاضر لما نرجع عند جدتك يا حبيبى نبقى نروح سوا
- لأ دلوقتى
- مينفعشى دلوقتى قولت لما نرجع إيه سبب الإستعجال يعنى ؟؟
- عشان اجيب أخ من هناك زى فيلم ستيوارت ليتل
- مينفعشى يا حبيبى دا فيلم يعنى فيه حبة خيال
لكن فى الواقع مش أى حد كدا يدخل ملجأ ياخد منه طفل ببساطة و يروح بيه
- طب نحاول أنا هتكلم معاهم و أفهمهم
- يا حبيبى فيه قواعد و قوانين و بعدين ربنا يسهل لما نرجع نشوف الحكاية دى
- أنا عاوز أخ ألعب معاه
- بكرة نرجع المدرسة و يبقالك أصحاب يكونوا زى أخواتك و أكتر
- أنا لسه هستنى ؟؟ طب إنتى مينفعشى تخلفى ولد دلوقتى
- لا يا بابا مينفعشى عشان أنا مش متجوزة و مينفعش أخلف
- يعنى متعرفيش تخلفى طيب من غير ما تتجوزى ؟؟
- لأ لازم أكون متجوزة
- طب مينفعش تخلفى لوحدك ؟؟
- لا مينفعش
- ليه!!!!
- عشان ييجى البيبى لازم تحصل الرحلة العجيبة
و الرحلة دى بدأت لما كنت سيادتك عبارة عن حاجة صغنونة قوووى فى جسم بابا
و بعدين لما باباك باسنى إنت إتنقلت من عند بابا لعندى
و روحت داخل جوا بطنى
فى الأودة اللى قولتلك عليها و قعدت تاكل و تكبر لحد ما يوم ربنا محدده
خبطت على بطنى و قولت
خرجونى بقى
- يعنى مفيش حد دلوقتى فى الاودة بتاعتى ؟
- لأ يا حبيبى هيا فاضية و مقفولة لحد مانا أتجوز تانى و أخوك يقعد فيها زيك
و بعدين أنا أصلاً زعلانة منك جدا
- ليه
-عشان لما الدكتور كشف عليا قالى إنى حامل فى بنت
و خلاص بعد ما قررت أسمى البنت حبيبة و إذ أفأجى يوم الولادة
إن الناس بتقولى مبروك جبتى ولد
ممكن أعرف بقى إزاى الكلام دا حصل ؟؟
- مش عارف ( بإندهاش )؟؟
- لأ عارف و مش عاوز تقول
- أقول إيه ؟؟!!
- تقول الحقيقة كلها و تعترف فوراً
- يعنى ( بضحكة و محاولة تبرير ساذجة )
أنا كنت بضحك على الدكتور و مستخبى منه
- لأ أنا خايفة من حاجة بقى و مكنتش عاوزة أقولها بس هقولها
- إيه
- أن بطنى كان فيها تؤام و كان معاك بنت اللى هيا حبيبة و إنت طفشتها
صح؟؟
- معرفش بقى (مسايراً للموقف بإبتسامة خبيثة )
- وديت البت فين يا يوسف ؟؟؟ ( محاولة لتضييق الخناق عليه )
إعترف احسنلك
- معرفشى معرفشى ( مدافعاً )
لأ مكنش فيه حد معايا جوا أنا متأكد
- لأ قول الحقيقة مكنش فيه بنوتة معاك ؟؟؟
- لأمشوفتهاش خالص عشان أصلى أنا كنت قافل باب الأودة
و كمان الدنيا كانت ضلمة
طب مش يمكن حبيبة تكون خرجت من ورايا و أنا نايم ؟؟!!!

ممكن ممكن

لسه لحد دلوقتى !!

لسه لحد دلوقتى
رغم إنك خلاص … كبرت علي كدا
و بقيت تنطق كل الكلمات نطق سليم
بس برضو
لسه لحد دلوقتى
بحب فى وسط كلامى
أنطق بألفاظك الجميلة
اللى عاوزلها قاموس خاص بيها هيا بس مفيش غيرها
عارف ليه ؟؟
موش بس لأنك واحشنى قوى
و لما بقولها بحس إنك معايا
لكن كمان عشان بلاقى إنها ألطف و أدق و أوقع
من أى وصف حتى و لو كان هوه الوحيد المعتد بيه
فى كل أبجديات اللغة
لسه لحد دلوقتى
بفتكرك لما كنت تقول كلمة
و أتاريك تقصد بيها حاجة تانية تشبهها
و أقعد أترجم
و أفسر
فى الآخر ألاقى ألفاظك إنت
والمشتقة من الكلمة القديمة
أحلى بكتير من الأصلية
أتمسك بجديد الكلم
و أنسى وارد المعاجم
يعنى مين يوم ما هيتعلم يقول
هينطق الكلام احسن منك ؟؟!!
لسه لحد دلوقتى
بفتكر
لما كنت تقوللى
عاوز الون الضيضة بالألونات
( يقصد ألون البيضة بالألوان )
أوووف … البيسة دى شقاوات عل الآخر
( يقصد القطة دى شقية جداً )
ييعع … البتاعة دى طعمها بشيع قوى
( يقصد طعمها بشع قوى )
لو سمحتى عاوز اتفرج على الكارتونات
( يقصد أفلام الكارتون )
عمو الصلاح جه فوق العمارة بيركب الدش
( يقصد الراجل بتاع تركيب الدش )
متخافيش كدا موش هقرب ناحية الموتجاز
( يقصد البوتجاز )
ماما فيه حاجات بتعمل أصوات جوا بننى
( يقصد بطنى )
عايز حصالة أحط فيها فلوستى
( يقصد فلوسى )
عايزين نجيب خس عشان أنوبة
( يقصد ألأرنبة اللى مربيها البواب )
يا ماما المدير بتاعك وحش عشان فردك من الشغل
( يقصد رفدنى )
كان نفسى أروح أشوف الأسد فى جنينة الحلوانات
( يقصد جنينة الحيوانات )
مبحبش اللحمة المخرومة
( يقصد اللحمة المفرومة )
لو سمحتى متعضينيش فى لحوماتى الطاززة
( يقصد متعضنييش فى أى حتة فى جسمى )
خالو باجد جه
( يقصد ماجد جه )
متخلنيش أنتكب حماقة
( يقصد متخلنيش أرتكب حماقة )
موش هسيبك ألا تعتذر
( يقصد موش هسيبك إلا لما تعتذر )
هوه كل حاجة ننوع ننوع
( يقصد ممنوع )

Previous Older Entries Next Newer Entries

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.