07 مارس 2009
by youssef99
in التدوين و أهله, بعض من هذيانى

فاكرين لما كل حد يقول كلمتين حلوين فى حقى … أقوله إنت مخموم فيا
فاكرين ؟؟!!
كان عندى سبب للكلمة دى و بيلح عليا
و زمااااااان …. عشان أسباب كتير
الواحد كان مضطرفى توقيت ما إنه …. ميقولش حاجات كتير عاوز يقولها
و عشان الخوف و الرعب من أى أذى قادم … كان لازم متكلمش
و عشان بقى الإختباء أسلوب حياة .. كان لازم مظهرش كل حاجة
و أقول بكل قوة فيا …. كل عيوبى
وأكتفى بس أقول مميزاتى أهى … شوفوها
بس مبقاش ينفع من تانى أستخبى و أسكت و اخاف ….
التلات أيام الأخيرة من يوم حفل التوقيع لحد النهاردة قلبى حاسس بشىء
غريب و مختلف مخلينى مينفعش أسكت تانى …
لأنى و بيكم بقيت حد تانى احسن و مكنش كلام بقوله و بس
عشان الفرحة اللى شوفتها فى كل عيون الناس يوم حفلة التوقيع
و هما بيقولولى مبروك من قلبهم يعرفونى قوى و لا لسه هنتعرف
عشان الناس اللى بتدعيلى من قلوبهم و بيعلقوا عندى دايما
أو حتى اللى من خارج التدوين خالص و بعتولى إيميلات يدعولى فيها
و اللى حكوا حكايتى لأمهاتهم وخلوهم يدعولى
عشان مى بهاء و دودا اللى بيسعولى حاليا فى شغل يناسب ظروفى
و يساعدونى بيه كتر ألف خيرهم
عشان محمود رئيس جمهورية نفسى اللى لسه لحد إمبارح بيعرض عليا
يرفعلى القضايا و بس أقول أيوه إبتدى
عشان دوبا حبيبتى اللى إمبارح برضو بعتالى مع خيخة إسم و نمرة محامى
مستعد يرفعلى قضية الرؤية و مليش دعوة أنا بأى حاجة
عشان محاسن صابر الجميلة اللى بكت بدموعها لما حكيتلها حكايتى
و حسيت معاها إنى بشوفنى فى مراية و كأننا قلب إنقسم نصين
عشان عاشقة الرومانسية اللى كلمتنى فى موبايل كيارا و هيا سعيدة و فرحانة
عشان بنتكلم سوا .. و مبطتلتش تدعيلى
عشان أحبابى راندا و أرابيسك و بنت القمر و زيانور و دعاء مواجهات
و محمود خايف من الحقيقة و معتز وجهة نظرى ببساطة و حازم شلبى
و هدى رينبو وشيماء سمير و احمد مهنى و امانى آخر العنقود
و أنس صاحب المضيفة و ياسمين فنانة مفروسة
و ميادة قاف ميم و بابا أبو خالد و إيما ام البنين و موناليزا
و نونو عاشقة النقاب و عم مراكبى و أحمد دردشة عربى و داليا اهو ده عيبه
و احمد كمال وسمكه واحدة و نبضات عرافتى الساحرة
و الطائر الحزين و نيجرووو و مهاميهو و أحمد مبارك
و حفصة الناس و العالم و نسرين بسيونى و شنكوتى و دكتور فانكى
و أسامى كتيييييييييييييير
مش مجرد عندى أسامى …لأ اكتر من كدا حتى لو انا مش حاجة قوى عندهم
عشان كل حد بقابله من زمان أو لسه امبارح او لسه حتى هقابله
و عاوزة و أنا ببص فى وشه و برفع عينى فى عينه
أحس إنى صح … و إنه مش مضحوك عليه فى المشاعر دى
عشان كل حد جميل دخل المدونة دى من يوم ما عملتها بعد ما مشى يوسف و لحد النهاردة
كل اللى دعالى و شد على إيدى و ربط على قلبى
من غير ما يفهم كل حاجة و إحترم خصوصياتى لأبعد حد
عشان كل قلب حبنا أنا و يوسف من غير غرض و لا عاوز من ورا تعليقاته عندى حاجة
عشان كل مدون و مدونة عارفين نفسهم بالإسم … عرفتهم من بدرى
من اول لقاء تدوينى روحته فى أبريل 2008
و حتى آخر واحد إمبارح مارس 2009
عشان مبقتش خايفة و لا قلقانة و لا بترعبنى عفاريت و لا أشباح
و عشان متبقاش محبتكم ليا منقوصة او مخدوعة او فيها إستغفال من ناحيتى
و عشان احس إنى رجعت فاطمة الللى كنت بعرفها زمان
و اللى إنتم ساهمتم كتير قوى فى إسترداداها لنفسها
فاطمة اللى لما بتحب حد … مبتخبيش عنه حاجة و لا بتحاول تستغل مشاعره
و لا بتخبى عيوبها عشان تحصل منه على مكاسب و لتكن مكاسب عاطفية … فى حالتنا دى
مش عاوزة حبكم و تعاطفكم دا يكون مبنى على قلة معرفة و خداع من جانبى
و عشان دا ميحصلشى و محسش بذنب اكتر من كدا
و عشان كل القلوب الحلوة اللى غمرتنى بحبها طول المدة اللى فاتت
و دايما أقولهم إنتوا مخمومين فيا …آن أوان إنتهاء الخمة دى
و عشان يوسف و كمان عشانى
عشان دا كله
هكتب البوست الجاى
أتمنى تقروه بقلبكم كالعادة
بحبكم و …. علطول
26 يناير 2009
by youssef99
in اليوسفيات, بعض من هذيانى
أل أنا صاحية بدرى على غير العادة
و شاربة مج النسكافية المعتبر و مروقة مزاجى
ولابسة و متوضبة عشان أفسح نفسى و أزور معرض الكتاب
رايحة لوحدى بقى عشان محدش يضايقنى و أتفرج على الكتب براحتى
و منقية يوم الحد بالذات عشان اول يوم بعد الاجازة
يعنى كله رايح شغله و مدارسه و كلياته
و الجو هيبقى رايق و المعرض هيبقى فاضى
و متكعبلشى فى أى حد
هيا دى النية
لكن تقولوا إيه فى الحظ الدكر
ماشية فى قاعة من القاعات و منسجمة قوى فى الفرجة
و الاقى اللى واقف قصادى من الجهة التانية و ساكت
ببصله كويس لقيته زميل من أيام الجامعة و إشتغلنا سوا 3 سنين
فى اول شغل ليا و حضر فرحى كمان
إيه يا رب الموقف المحرج دا .. مش عاوزة أشوف حد أنا
أسلم بقى … خلاص وشى جه فى وشه
- أهلااااااا يا مجدى ازيك
- ازيك يا فاطمة عاملة إيه .. إنا قولت مش هتعرفينى
(شكله إتغير طبعا بفعل عوامل الزمن دول عشر سنين )
- كويس إنك إنتا اللى عرفتنى
- دى عشرة كلية و شغل يا فاطمة معقول .. إنتى جاية لوحدك و لا معاكى حد ؟
- لأ .. لوحدى عشان أعرف إتفرج فى هدوء… إنت معاك حد
- آه … معايا مدير المكتبة بيلف فى قاعة تانية
( الراجل دا متخانقة معاه قبل ما أستقيل و مش عاوزة أشوف وشه )
و معايا ن
( مش هكمل بقية إسمها .. بس هيا المفروض زميلة قديمة
لكن تصنيفها الحقيقى إنها تنتمى لفئة الجوارح
النوع دا اللى بينقض على البشر و يقتات على جراحهم)
و كمان معانا يحيى
(اخيرااااا حد بحبه و عاوزة أشوفه )
- طب ممكن آجى أسلم على يحيى دا وحشنى قوى
خرجت معاه أسلم على اللى واقفين و كان معاهم واحدة جديدة معرفهاش
بس سلمت عليا بحرارة و قاتلى بيتكلموا عنك دايما بكل خير
طب كويس و الله
إما الست نون فعلطول و هيا بتسلم عليا … علت صوتها
و سمعت الناس اللى واقفة على بوابة المعرض
- إزيك يا فاطمة و إزاى ….. أبو يوسف يعنى
( يا سلااااااااام … منتى عارفة إننا إتطلقنا بعد مشاكل )
بصيتلها و رديت ببرود
- إحنا سيبنا بعض من زمان
و باقى الخمس دقايق اللى وقفتهم مبصتش ناحيتها و كأنها مش موجودة
يحيى فرح لما شفنى و كان قليل الأسئلة لأنه غالباً عارف كل حاجة
لكن مجدى هوه اللى كل شوية يبسأل
- إنتى مش كان معاكى ولد
- آيوه .. يوسف
- هوه عنده قد إيه دلوقتى ؟
- تسع سنين و شوية
- و إنتى فين دلوقتى ؟
- فى الدنيا
- يعنى بتشتغلى فين ؟؟
- مبشتغلش
- ليه كدا !!
- أصلى بعد ما رجعت أنا و يوسف منفعش أرجع شغلى ففصلونى
- إنتوا روحتوا فين ؟؟
- إنت مش عارف القصة و لا إيه .. واضح إنك مكنتش بتسأل عن اخبارى ؟؟
يحيى هز راسه مؤكدا إنه هوه كان بيسال عليا
- إنا عرفت إنك مشيتى كام سنة كدا
و سكت
لكن سيل الإسئلة ما زال ينهمر من الطرف التانى
- كنت سمعت إنك عملتى دراسات عليا ..خسارة إنك مكملتيش
- أصل الامكانيات حالياً لاتسمح .. بس ربنا يسهل قدام
ويا ريت تبطل أسئلة بقى
رجاء يدوى فى صمت
لكن إزاااااى يتحقق الرجاء ؟
- و مجبتيش يوسف معاكى ليه ؟
- يوسف مع والده دلوقتى
- بيزوره يعنى
- لأ قاعد معاه.. أنا سلمتهوله عشان يروح المدرسة
- بس بتشوفيه و تكلميه
- لأ …
سكت شوية مستنينى أقول حاجة … مقولتش
فرد مستنكراً
- بتهرجى .. بقاله أد إيه مع أبوه
- سنة تقريبا ً
كل الحوار دا و اللى واقفين يعرفونى و ميعرفونيش بيتفرجوا
و يسمعوا
- سنة بحالها ؟؟ …و إنتى إزاى تسكتى على كدا ؟
- ظروووف
- لااااااا .. ظروف إيه دى ؟
دنتى تحاربى الدنيا
و بكل ما اوتيتى من قوة … إنتى وراكى إيه تانى يعنى
و الولد ذنبه إيه
لازم تفكرى فى مصلحته
يحيى مسك دراعه و كانه بيقوله كفاية كدا
راح مغير الكلام
- طب ربنا يسهل إن شاء الله
بفتح بقى و أنا على وشك أبدأ الدفاع عن نفسى
و إبتدى أشرح موقفى
و بعدين حسيت إن فجأة إكتئبت
فسكتت
يحيى بصلى بشفقة و كأنه حزين على حالى قائلا
- ما هوه ابوه كمان شاف حاله من بدرى
لقيت الموقف كدا بقى أبوخ من إنى أكمل وقوف
و زى اللى كانت ماشية فى حالها
و إترمى عليها جردل مية
فى وسط شارع و بقت فرجة
تمتمت بكام كلمة عشان أعرف أمشى
- أسيبكم بقى قبل ما المدير ما يطب علينا و أنا مش عاوزة أشوفه
سلمت عليهم و كعادة نون باغتتنى بخباثة
- سورى يا فاطوم مكنتش أعرف الحكاية
بصيتلها كدا فيما معناه بلاش تستعبطينى
عشان مش ناقصكى
و سيبتهم و دورت وشى
و مشيت و بخطوات سريعة و كانى خايفة لحد فيهم يندهنى و يحصلنى
يعنى يا رب أنا جاية النهاردة عشان مشوفش حد
و برضو مفيش فايدة
طب اعمل إيه يعنى؟
مخرجشى خالص عشان محدش يضايقنى ؟
مينفعش
طب إقعد أنقى فى الناس اللى ماشية فى الشوارع ؟
مينفعش
طب إنا زعلانة ليه دلوقتى ؟
زملاء قدامى و قابلونى صدفة
و بيسألونى على اخبارى
إيه المشكلة فى كدا ؟
مفيش ؟… لأ .. هوه فيه مشكلة
و فيا مش فيهم
أصل أخبارى هيا اللى سخيفة
مش الموقف هوه اللى سخيف
الجواز … وإتطلقت
الشغل … وإترفدت
الدراسات العليا .. ومكملتش
يوسف …. ومش فى حضنى
يعنى فشل على كل الجبهات و الأصعدة
و الله يا رب أنا راضية بكل دا و قابلة الخسارة فى كل حاجة
لكن الآخرين … لما لا يتركونى أقبل و أرضى ؟
طبعا بعد ما سيبتهم علطول نفسى إتسدت … و روحت على البيت
طول السكة و انا بفكر فى الناس و قسوتهم
و احوالى اللى إتدهورت لدرجة إن زميلى يوقف يدينى محاضرة فى الامومة
و يوجهلى إتهام علنى إنى مقصرة و المفروض احارب لآخر نفس
طب هوه يعرف إذا كنت قصرت فعلاً و لا لأ ؟؟
على أى أساس يهاجمنى و هوه ميعرفش ظروفى ؟!!
طب لما زميل دراستى و شغلى و اللى المفروض يعرفنى
كويس و سمع وضعى الحالى فحكم عليا الحكم دا
اومال الناس اللى متعرفنيش خالص بتقول عليا إيه؟؟
الناس اللى بتحبنى لله فى لله و بتدخل هنا تطل عليا
و بتقرى كلامى عن يوسف
فى آخر كل بوست
بيقولوا عليا إيه فى سرهم ؟
بيقولوا ضعيفة و جبانة
أم منظر متستاهلش تكون ام
وجعانا ليه بحزنها و هيا السبب فيه بتخاذلها
و الام اللى بجد هيا اللى متسكتش إلا لما تهد الدنيا كلها
و تملى الدنيا صراع و مواجهات و ليكن ما يكون
يا ترى هوه دا إنطباع الناس الحقيقى عنى و عن اللى زي حالاتى؟
أنا حاليا أشبه باللى عايش فى مصيدة و بيفكر إزاى يطلع منها
بأقل خساير ممكنة لأن فيه حد مستنيه برا القفص
و معتمد عليه فى مستقبله
فمينفعش أتهور
مبفكرش فى بكرة ؟؟!!!
مين اللى قال؟
بفكر طبعا و لكن بعقل و من غير جنان
هبتدى بالإستقرار فى شغل .. و دا هيحصل
و بعد الشغل ادور على مكان مناسب تحسباً لأى طوارىء
و بعد كدا أرفع القضية و امشى فى التفاصيل كلها
و أنا مش محتاجة اتسند على حد
غير ربنا
و روحى
و هيا دى ظروفى و محدش ادرى منى بحالى
و محدش من حقه يحكم عليا و يتهمنى بإنى ام فشنك
هوه لازم كل حد أقابله احكيه كل حاجة ؟؟
لازم أعرى روحى و ظروفى و مشاكلى
و أعمل زى الغرابة اللى طول الوقت تشتكى و تنعق
وبعدين إزاى اثبت إنى ام كويسة ؟
كان المفروض ارد على زميلى واللى حواليه بكل الكلام اللى فوق دا ؟؟
و لا كنت اطلعله الكتب اللى إشتريتهم ليوسف
عشان أفهمه إنى لسه فكراه حتى و هوه مش معايا
و إنى مش طول الوقت مقضياها فسح و خروجات رامية الواد لأبوه
أومال لو كنت لابسة دبلة ومتجوزة و لا شايلة عيل
كانوا عملوا إيه ؟!!
الامومة فى نظرهم معناها إيه ؟
على فكرة …. أنا مبكتبش الكلام دا عشان زعلانة على روحى
أنا مش محتاجة حد يعلمنى إزاى احب إبنى
صحيح منيش ام مثالية … لكن الحمدلله على كل حال
أنا بكتب عشان زعلانة على الناس
الناس اللى بتعيش فى دور القضاة و بيعلقوا المشانق من غير ما يعرفوا الحقيقة
البوست ده إنه مش موجه ليكم بالذات
لأن تقريبا كل اللى بيدخل هنا رغم عدم معرفته بكل التفاصيل
لكن الأغلبية
قلبها فيه الخير و بتطبطب على قلبى
صحيح ساعات ممكن يتغاظوا منى و من عجزى و مش لازم يفهموا موقفى
بس بيحاولوا بيتفهموا و يحسوا
و يتالموا معايا
و الأهم كمان إن العطاء بيمتد و يدعولى
أنا بكتب البوست دا للناس التانية اللى بتتسرع فى إطلاق الاحكام
و واخدة الدنيا فى المطلق كدا أبيض و أسود
و بقولهم يا جماعة
محدش يحكم على حد غير لما يعرف كل حاجة
و حتى بعد ما يعرف .. لازم يفهم إننا مش كلنا زى بعض
يعنى قدرتك إنت تختلف عن غيرك
و لا يكلف الله نفساً إلا وسعها
و لو سمحتم اللى فى ظروفى عامله كدا
زى اللى رجله مكسورة
و ماشى بيعرج وهيخف على مهله و فى أوانه
و مش هيطلب منكم مساعدة
و هيحاول يمشى لوحده و على قد خطوته
بس يا ريت لحد ما يخف
محدش فيكم و هوه ماشى
يخبط فى الرجل المكسورة دى و بعدين يكمل طريقه عادى كدا
من غير ما يحس إنه داس على غيره و لا حتى يقول معلش
لأن الى ميحسش بالآم غيره و يهتم بمشاعرهم
يمكن ييجى عليه الدور فى يوم
ورجله تتكسر لأى سبب
و ساعتها هيبقى قاعد
يتفادى الخبطات على أد ما يقدر
و يستنى حد يقوله
معلش
و مش اكتر من كدا
إقترب منى كيفما شئت
لكنى لن ادعك تقترب بما يكفى
لتؤذينى
13 يناير 2009
by youssef99
in اليوسفيات, بعض من هذيانى
لما يغادرك حبيب
غالى
لأى سبب كان
لسفر او فراق او رحيل إجبارى زى حالاتى
بيبقى الموقف شبيه بحادثة كدا و حصلتلك
و إنت معدى الشارع
و شايف العربية جاية عليك
و هتخبطك خلاص
و رغم محاولتك تفاديها
إلا إنك مبتقدرش تعادى القدر
و برضو بتتخبط خبطة تطيرك فووووق فى الهوا
تنزلك على الأرض
ولحسن الحظ أو لسوءه … مش متأكدة قوى من الحكاية دى
إنك مبيجرلكشى حاجة ساعتها و تفقد الوعى
لأ
بتقوم بسرعة من وقعتك
و تطمن الناس اللى إتلمت حواليك مخضوضة
و تقولهم
أنا كويس … أنا كويس
مفيش حاجة
و لحد ما تروح بيتكم و تحكى تفاصيل الحادثة و تاكل و تنام
مبتبقاش فعلاً حاسس بحاجة
لكن بعد صحيانك و مرور كام ساعة
يبدأ التعب يحل عليك
و تقول آآآآآآآآآآآه ه ه ه
لما يغادرك حبيب
مبتحسش فى الأول بألم الفراق
و لا بجسامة حجمه
لكن بتبتدى أعراض الإنسحاب تبدأ واحدة واحدة
و من غير ما تحس تلاقى جواك فراغ رهيب
و إن روحك بقت صحرا واسعة محدش يعرف أولها من آخرها
رغم وجود ناس حواليك
إنت نفسك تبقى مستغرب من نفسك
لما تبتدى تفتقد حبيبك فى أبسط
و أعبط التفاصيل
يعنى مثلا تكتشف إن ريحته وحشاك قوى
و تجرى على آخر بيجامة كان لابسها عشان تضمها
و تستنشق عبيره
و تفضل محتفظ بهدومه و معلقها على الشماعة
عشان كل يوم
تمسكها و تضمها لحضنك زى المجانين
لحد ما الناس حواليك تقلق عليك
و تسألك
فترد تقول
أنا كويس .. أنا كويس
مفيش حاجة
و لما الموضوع يزيد و تحاول تطمن اللى حواليك
يبقى مفيش حل غير إنك تشيلها
و تحطها أخيرا فى سبت الغسيل و تبصلها
و كأنك بتقنع نفسك
إن صاحبها لسه قالعها من ساعات بس
و إنه موجود بس هوه راح مشوار و راجع
لما يغادرك حبيب
يوم ورا يوم بيوحشك حضنه
و تحس بعده ببرد هائل
و تقعد تفكر فى ضمك ليه
و ملمس شعره لما كنت بتدفس فيه مناخيرك
و تفضلوا تحكوا الحكايات لحد ما يغلبكوا النوم
بيوحشك صوته
و ضحكاته المجلجلة
و صخبه الدائم
و تلاقى الحيطان اللى كانت بتضمكوا
بقت ساكتة
و كأنك فجأة بقيت واقف وحدك فى مركب صغير وسط محيط
و يتهيألك كتيرإنك نسيت صوته كان عامل إزاى
و يتهيألك كمان إنك لو سمعته فى أى حتة
مش هتقدر تميز نبراته
و لولا إنك مسجل له على الموبايل مشاهد صوت و صورة
يمكن كنت تنسى بجد .. فتترعب أكتر
و تستعجب من إمكانية أن ينسل بنى آدم منك
بهذه الغرابة و الكيفية
و كمان تستهجن روحك قوى
فى إن إزاى … تنسى ملامح وشه بسرعة كدا ؟؟
لولا وجود الصور الفوتوغرافية عشان تفكرك
وتبدأ تفتقده و بجنون
فى الأول
كنت بتقعد تتفرج عل كليباته على الكمبيوتر
و على ألبومات صوره
و تضم هدومه زى المجذوب
و بعدين تقرر تقوى قلبك
فتشيل هدوه من ضرفة الدولاب عشان مش كل ما تفتحه
تعيط
و تلم أشياؤه المتنطورة هنا و هناك فى مكان مقفول
عشان متشفهاش فين ما تروح
ومع محاولة إقناع نفسك إن دا الصح
تبطل تجيب سيرته عشان متضايقش اللى حواليك
بحكاياتك المستمرة عنه
و يبطلوا بالتالى يسالوك وتبطل إنت ترد عليهم بجملة
أنا كويس …أنا كويس
مفيش حاجة
لكن …..
لما تختلى بنفسك
تهاجمك أشباح الوحشة و الإفتقاد
فتكتشف إن غيابه
بيكثف حضوره اكتر
و إنك مهما سكتت … كل حاجة حواليك بتجبرك تتكلم
و تحس إنه حبك لازم يكون غير كدا
فتقرر إنه
لما يغادرك حبيب
تكون إيجابى
فتبدأ تبعث الحياة فى أوضته من تانى
او تعمله ركن مخصوص فى أوضتك إنت
كل ما تلاقى حاجة فى محل ممكن تعجبه … تشتريها
و تحطها فى مكانه الخاص
و تمنى روحك إنه يوم هيرجع و يشوفها
و يعرف إنك كنت بتفكر فيه
و منسيتوش لحظة
تبدأ تتكلم عنه كتير من تانى وبسلاسة تنطق إسمه أربع خمس مرات فى الساعة
من غير ما يهمك إن اللى بيسمعك إحتمال يزهق
تحاول تفتكر كل تفاصيل حياتك معاه
و بدقة
و تقرر تسجلها
عشان لو فى يوم نسيت … الكتابات دى تفكرك
تعلق صوره فى كل حتة فى أوضتك
عشان فين ما تتلفت .. تلاقيه بيبصلك وبيضحكلك
و عشان تقوله و تقول لنفسك
كان فيه واحد هنا
ملء السمع و البصر و القلب
و لو كان ساب المكان دا غصب عنه و عنك
فدا مجرد غياب مكانى
لكن فى حقيقة الأمر
فهوإنه لم يغادر الروح و لا القلب و لا العقل
و لو لثوانى
و مكانه محفوظ و لو غاب ميت سنة ضوئية
و إنه حتى
لو غادرك حبيب
فإنت لن تغادره فى يوم
و هتفضل تقول لنفسك لحد ما يرجع
أنا كويس .. أنا كويس
مفيش حاجة
إنظر يداى اللتان هما
قد طوقاك مخافة البين
إقسم إنك عائد إليهما
إنى لمدود الذراعين
إبراهيم ناجى
26 ديسمبر 2008
by youssef99
in بعض من هذيانى
أنا سبت الشغل
………..
سكتوا كدا ليه ؟!
إيه دا ؟
مين اللى حدف الطوبة دى ؟
طب بلاش بيض و كفاية الطماطم
على الأقل بعد ما المها تتعمل صلصة
لأ … بلاش تحديف قلل يا آبى و حوشى خروفك البمبى دا
ومتبصش بعتاب كدا يا أنس
أستنوا بس .. و أعرفوا الحكاية
أصلى ممشتش بمزاجى و دلع
لا
الحكاية كدا أشبه بيدى لا بيد عمرو
ومكنش ينفع أقعد لأسباب كتير أبسطها المرتب
و أعقدها الجو العام بتاع المدرسة
و دا أهم ما فى المسألة الحقيقة .. لأنى بدور على امان و أستقرار
مش أشتغل و بعد شهر يقولولى .. مع السلامة
و دا بيحصل كتير فى المدرسة دى بدون أسباب غالباً
غير توفير الميزانية
زائد إنى دلوقتى فى مرحلة عاوزة فيها مرتب كويس لأن عندى مصاريف تانية
مش اخد المرتب و ازود عليه من عندى عشان أروح الشغل
مينفعشى
طبعاً كان نفسى أقعد لأن العيال مبشرين و الشغل معاهم ممتع
بس الادارة للأسف مش هتدينى فرصة
أعمل حاجة من اللى فى دماغى
و بالتالى هدخل فى متاهات كتير
بس اللى مستغرباله حقيقى … مستوى المدارس الخاصة فى مصر
إنحدر كدا ليه؟
دا المدارس الحكومية برقبتهم بقى
لما مدرسة خاصة ميبقاش عندهم إهتمام بالأنشطة
زى الفنون والمكتبة و الرياضة
و الحاجات دى ملهاش أى ميزانية لا حالياً وكمان ممنوع تفكرى مستقبلا
على حد تعبير المدرسين القدامى
لما المدرسة اللى بتاخد من كل تلميذ ألفين جنيه مصاريف متعملش كدا
اومال بيودوا الفلوس دى فين ؟
و بيصرفوها على إيه ؟
دنا قولت للسكرتيرة أعملولى ميزانية خمسين جنيه بس كل شهر
لقيتها أتسرعت و وشها إصفر و خدتنى على جنب و همست لى بحنان بالغ
يا ريت متفتحيش سيرة الموضوع دا قدام المدير عشان ميخدش منك موقف
أصله مبيحبش حد يقوله أدفع
طب بلاش هوه يدفع … ما هو كمان أنا المفروض مدفعشى
آخر يوم كانت القشة التى قصمت ظهر البعير
لما جابولى لوحات أرسمها و ألونها عشان تتعلق فى الفصول
طب يا إخوانا هاتولى علبة الوان مية لأن الفلوماستر مش هينفع
و لا أستنوا .. أروح اطلب من الادارة يشترولى علبة من المكتبة اللى جنب المدرسة
يالهوى على التعليقات اللى سمعتها من الزملاء
إنتى بتحلمى
خافى على نفسك يا بنتى وبلاش تروحى
أنا بنصحك لله أنا زى اختك .. بلاش
دى فاكرة نفسها هتبقى مدرسة تربية فنية بجد
و بعد فاصل من التريقة و التصعب على حالى
فى الآخر مدرس رسم زميلى طلعلى علبة ألوانه الخاصة
و كأن دا التصرف الدائم و المعتاد فى المواقف دى
و قالى أتفضلى لونى يا ميس
الله !!
هوه أنا هاخد المرتب اصرف بيه على الشغل!؟
و الله مستعدة أعملها … كنت بعمل كدا فى شغلى القديم
كانت مدرسة حكومة و كنت مقدرة حالتهم
بس كان عندى ميزانية مكتبة 300 جنيه فى السنة
يعنى صرفت من جيبى لحد ما صرفولى فلوسى مش اكتر
ساعتها كان الوقت غير الوقت
و الظروف غير الظروف
لكن دلوقتى …مقدرش أعمل كدا خصوصا أن المدير بيتعمد البخل
بس سبحان الله
الشغلانة المؤقتة دى كانت سبب فى حاجات تانية كويسة
منها إن واحد قريبنا كان فاكرنى مكتئبة و رافضة فكرة الشغل تماما ..
لما عرف القصة تحمسلى وقرر يجيبلى شغل على ضمانته
ومنها انى عرفت أن المدرسة دى اللى كنت زعلانة أنها رفضت أبنى
أنا دلوقتى اللى أرفض أودى يوسف فيها بعد ما شفتها عن قرب
ومنها أنى خدت ثقة فى نفسى وفى قدراتى لأنى حسيت ان ييجى منى
و خبرتى فى مجالى مش بطالة لو قارنتها بناس تانية
و منها إنى عرفت ان ممكن أرجع للدنيا العملية بدون خوف
و اخد قرارت و ميهمنيش و لا اخافش من التجربة و لا الإخفاق
و منها انى أكتشفت انكو أجمل ناس ممكن الواحد يعرفهم
و يتسند عليهم فى الوحشة قبل الحلوة و هوه مطمن نفسياً
و لأن كل دى نعم ربنا عليا
أنا محظوظة بيها
فمحدش يزعل … لأنى مش زعلانة
بالعكس أنا فرحانة
و قوى قوى قوى
عندى حاجتين أخيرتين كاتمين على نفسى
وعاوزة اقولهم
الحاجة الأولى
اللهى تتهد وتتمقت وأشوف فيك يوم يا كبل النت لأنى مش عارفة ادخل مدونتى
و لا مدونات أحبابى بقالى كام يوم و مقطوعة عن الدنيا بسببك
الحاجة التانية
اوحش حاجة فى الشتا
الأف لونزا ( زى ما كان يوسف بينطقها وهو صغنن ) و التى أعانى منها حاليا
أحلى حاجة فى الشتا
هى إنه الوقت الوحيد اللى ينفع ألبس فيه شربات يوسف اللى مقدرشى يخدها
معاه و هوه ماشى
بس
خلاص
غنوة كنا بندندنها سوا
أنا بحبك يا ماما
اطلب ليكى السلامة
كل ما أشوف النور بعنيا
أقول
يا أخوااااااااااتى
بعد ماما مفيش حنية
18 ديسمبر 2008
by youssef99
in بعض من هذيانى
فلاش باك لورا
سنة كاملة
نفس المعاد تقريباً
و نفس المكان
مدرسة خاصة على بعد كام شارع من بيتنا
أنا و ماما و يوسف واقفين عند السكرتيرة
بنحاول ندخل الولد المدرسة
و المحاولات فاشلة بجدارة
و السبب ؟؟
إنتو إتإخرتوا قوى و فين أبوه ؟
بعد وصلة بكاء منى و طبطبة من يوسف
و محاولات عنترية من ماما لمقابلة صاحب المدرسة اللى هوه المدير كمان
خرجنا نجرجر أذيال الخيبة بعد ما رفض يقابلنا
و بعد ما أستشعر بخبرته أن الولد دا عنده مشاكل و هما مبيحبوش كده
الحمدلله ربنا سهللها و يوسف دخل مدرسة تانية
بس بعد ما اجبرت أنى ارجعه لوالده و إلا هتبقى ورطة أكبر و ملهاش حل
الفلاش باك .. خلص
كلوز أب
بقى على نفس المكان
النهاردة و بعد مرور سنة كاملة و يوسف مبقاش معايا
أنا و فى إيدى ملف فيه اوراقى واقفة عند السكرتيرة ( واحدة جديدة خالص ) و بسأل
عندكم وظيفة خالية ؟
مؤهلك إيه؟
مكتبات
عندنا أمينة مكتبة فعلأ .. بس عاوزين مدرسة رسم .. بتعرفى ترسمى ؟
يعنى .. بحب الرسم و خدت فيه 18 من عشرين فى الثانوية العامة
طب خدى الكرت دا و كبريهولى و هنشوف المستوى إيه
خرجت أشترى قلم رصاص و أستيكة و براية و مسطرة و رجعت
قعدت فى ركن أرسم و احاول اركز
خلصت الرسمة و أديتهالها
ثوانى أدخلها للمدير و أرجعلك ..هاتى السى فى بتاعك
بعد دقيقة ندهتلى عشان المدير( صاحب المدرسة إياه ) عاوز يشوفنى
رجل كبير عدى السبعين بيبصلى بتركيز فباغته بالتحية
سلامو عليكو
أهلاً .. إنتى خريجة إيه ؟
آداب يا فندم قسم مكتبات
مم ..كويس …أسمك إيه ؟
فاطمة
لأ.. هنببقى نندهك بطة
اللى حضرتك تشوفه ما حضرتك فى مقام والدى طبعاً
طب إحنا هنشوف شغلك مؤقتاً فى الرسم و بعدين نبقى نمسكك المكتبة
ربنا يسهل و حضرتك هتشوف شغل بإذن الله يرضيك
طيب ..أهلا و سهلاً بيكى
خرجت من عنده و السكرتيرة بتهمسلى
على فكرة ..إستلطفك و دا مبيحصلش كتير
ربنا يستر لأنى أسمع إنه صعب شوية ( طبعا مقولتش أزاى )
لأ مش مع الكل ..مع الناس الكسلانة بس هوه اللى يهمه الشغل و الجدية
لأ متقلقيش أنا مستعدة ليهم قوى
فى أقل من نص ساعة
كنت ماضية إستلام عمل و أسمى بقى فى كشف الحضور و ألانصراف
و خدت جدول الحصص و دخلت أخر حصتين
العيال !!
يجننوا على كل المستويات
فى خامسة إبتدائى
أشقيا قوى … بس لطاف
رسمتلهم بليتشاو على السبورة و قلتلهم يرسموا زيه
و يلونوه
و يسموه بإسم يعجبهم
الى سمى مهرجه دقدق و كيمو و زوزو و ننس … و أسامى عجب
يا خرابى على العيال و براءتهم
لو كل الشغل هيبقى كدا أبقى أنا بحلم و محدش يا ريت يصحينى
المدرسة قرب البيت يعنى مفيش بهدلة فى المواصلات و الحمدلله
و الاجازة جمعة و سبت زى ما تمنيت
بتمنى ربنا يرضى عنى اكتر و ميحصلش حاجة تبوظ فرحتى دى
أقولكم حاجة و متضحكوش عليا
يتهيألى يوسف كان قاعد وسط العيال النهاردة و بيرسم المهرج زيهم
و بيلونه بسرعة و جاى بفرحة يفرجهولى و يقولى
حلو يا ميس
أنا بحسد مدرسينه و زمايله و التختة اللى قاعد عليها
اكيد شقى و مجنن المدرسة بتاعته
بس شقاوته لذيذة زى الولاد اللى شفتهم النهاردة
عايزة اقولكم إيه ..إيه
ياااااه
كلام كتير و مش هيوفيكم حقكم
عشان دعتولى بذمة و ربنا إستجاب
ربنا ما يحرمنى من دفا قلوبكم
و حد مميز عارف نفسه قالى على وصفة يبدو إنها سحرية فعلاً
و جابت نتيجة .. ربنا يخليك ليا يا أنس
عايزة أطمنكم إن كل الطبطبات بتاعتكم مبتروحش هدر و فى محلها
أما أنا …فأنا خجلانة
من كرم مشاعركم
بس فرحانة عشان إشتغلت …هبقى ليا لازمة و لوقتى معنى
و لما أشوف يوسف هقوله ..ماما أشتغلت يا روح ماما
و حاسة إنكم هتفرحولى … يمكن اكتر منى
خايفة أفرح قوى ..بس و ماله
هفرح و مش هخاف
و هفرح قوى
حاجة كمان قوى
بحبكم
قوى
قوى
قوى
الحمدلله
الحمدلله
الحمدلله
ألف حمد و ألف شكر
14 ديسمبر 2008
by youssef99
in اليوسفيات, بعض من هذيانى
هل ما زال يوجد وقت كى أعوض به ما فات
أيام و شهور و سنوات مرت على و أنا أعود إلى الوراء أزمان و ازمان
و أمنى روحى بأن الحال سيتحسن
و لكن …
أصبحت أسؤا لحظات يومى حين أصحو من النوم و أنظر الى ساعة الحائط
و كأن معرفة الوقت مهم … مع إنه أرخص أشيائى و هو الغالى عن الآخرين
و لكن …
الملل يقتل كل لمحة فرح تطل من بعيد … أبحث دوماً عن أى شىء أفعله
كى أثبت لروحى و للغير أن العمر لا يذهب سدى
و لكن …
الحكمة الأزلية التى تقول أن الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك
كلما سمعتها تشطر قلبى نصفين .. كلما تذكرتها أتخيل نفسى
مسافر تائه فى صحراء قاحلة و الوقت عشرة قاطعى طريق يشهرون سيوفهم
فى وجهى هازئين و أنا أبكى و أتمنى لو أفلت بعمرى
و لكن ….
أعبر الطريق فأرى أمراءة تحمل طفلها و زوجها يمسك بيد طفلهما الثانى
فأسأل نفسى .. هل يسعفنى الوقت كى احصل على أسرة مماثلة
أوشكت على الأربعين و لم اكف عن الحلم الذى أضحى مستحيلاً
و لكن ….
أدور أبحث عن عمل فتصدمنى نظرات الناس .. حين يسألونى عن سنى
و اجيبهم … يكاد السؤال يقفز على ألسنتهم مندهشين
فى سنك هذا و ما زلت تبحثين عن عمل ! ؟
و كأن الوقت كان رهينى و ملك يمينى و أنا التى أهدرته عمداً
أتمنى لو كانوا يصرفونى دون هذه النظرات
و لكن …
أخشى كثيراً أنا أنام فلا أصحو …عندما يسألنى الله عن وقتى الذى أهدرته
ماذا سأفعل وكيف ساجيبه ؟ … أعلم من الآن ما سأقول …
سأقول إنى أهدرته رغم عنى
و لو عاد العمر لما ضيعت ما ضيعت … فهل يسامحنى و هو أعلم منى
و حالى يغنيه عن سؤالى ..و لن أقول وقتها
ولكن …
الوقت و العمر و كل ما املك من باقى الأيام .. لاقيمة له دونك …
و سنواتك التى قاربت على العشر
هى الوقت الوحيد الذى أفخر به و يعطى معنى و قيمة لحياتى
ما قبله و ما بعده …أضغاث أيام و أعوام
عندما يسألنى الله فيما اهدرتى وقتك ؟.. سأجيبه بفخر أنى أضعته فى محاولة أن اكون اماً
أم حقيقية ..جديرة بأبن مثلك
فمتى تعود إلى حتى لا يهدر المزيد من الوقت
و لا أعود اخشى من الإجابة عند السؤل
عد كى تعود أيامى و يغدو للعمر فائدة
و إمنحنى القوة كى أشهر سيفى بكل شجاعة و بسالة
و أهزم وحوش و شياطين الوقت
المساء يبدل ثيابه ببطء
و القافلة تسير بقميص يوسف .كان القميص مخبأ فى القمح
كان مختلطاً بندى الحقول و رائحة الأرض الطيبة و عطر يوسف
و دفء الشمس التى أنضجت القمح .
و تقترب القافلة من قرية الشيخ ..و الشيخ يدور فى غرفته
يصلى طويلاً و يرفع يديه للسماء و يعاود البكاء
بينما القميص المندى بالشمس و رائحة يوسف فى طريقه إليه
متى يكون ذلك يا ربى ؟
متى يعود قميص يوسف .
أحمد بهجت
من كتاب
( مذكرات صائم )
19 نوفمبر 2008
by youssef99
in اليوسفيات, بعض من هذيانى
وحشتينى
وحشنى بحرك اللى بيحضننى
و سماكى اللى بتضلل عليا
و شوارعك اللى كلها ونس و فرحة
و سماحة نفس اهلك و ناسك
وحشنى كل نسمة هوا فيكى
و التاكسيات الأسود ف برتقانى
و الكورنيش و زوراه
و كل إتنين حبيبة واقفين يتخانقوا و يتصالحوا قصاد سوره
وحشنى صوت الادآن اللى غير أى صوت سمعته بيدن
وحشنى قعادى فيكى و معاكى
و يوسف اللى مرسوم فى كل مكان فيكى
هنا خدت إيده و عدينا الشارع
هنا كنا بنشترى الطلبات
هنا دخلنا ماكدونالدز و كان بيفرح و يلعب
هنا كنا بنجيب الجرايد
هنا كان بيجرى و مبقدرش الحقه
هنا الست بتاعة الدرة المشوى
هنا كنا بنقعد و نتفرج على المنتزة
و هنا كنا بنوقف نستنى الطفطف عشان نروح بيه ع البيت
هنا الزنقة … و محطة الرمل و خالد إبن الوليد رايح جاى فى عز التلج
و الدنيا تشتى ..يعنى تمطر
أصل الأسكندرانية بيقولوا كدا و يوسف بيقلدهم
و هنا الإبراهيمية و الترام
و هنا فيكتوريا ومنها نركب القطر لحد المعمورة و ندخل نقعد على البحر
و يوسف يقول أنزل يا ماما
أقوله الدنيا برد
الصيف الجاى تكون كبرت و تقدر تنزل
يقاوح شوية و بعدين ينشغل بأكل الجيلاتى
و الجرى ورا الفراشات
و التنطيط ما بين الجناين فى عز البرد
أنا و هوه لوحدنا و إنتى
هنا و هنا … و كمان هنا
هنا يوسف … ف كل لمحة منك
إنتى يوسف بيتحرك و يلعب و يجرى
و يقولى يا ماما
وحشنى قوى
و إنتى كمان يا بنت الإيه وحشتينى
بفكر كل يوم أجيلك و أقعد فيكى علطول و أبقى من اهلك بحق و حقيق
طب مانا بحس بأنى منك
و من مجاذيبك
و الهايمين بيكى
و نفسى أرجعلك يمكن أحس من تانى
و احب من تانى
و أبقى ام من تانى
و أشوف يوسف بيجرى عليا فى شوارعك و حواريكى و كورنيشك
و رملك و جنانينك
و قصاد بحرك أوعده زى كل مرة إننا هننزل البحر الصيف الجاى
و ييجى الصيف و مننزلش
و اوعده من تانى
توعدينى إنتى كمان … بس تنفذى ؟
توعدينى ارجعلك
أنا و يوسف سوا ؟
أوعدينى … و لو حتى متنفذيش الوعد
بس حنى و أعطفى زى دايما ما بتعملى مع العشاق و المريدين
و أدينى امل فى اللقا
إشتقت ليوسف …و إشتقتلك
وبحب يوسف و بحبك
و بحب كل حرف فى إسمك
يا إسكندرية
يا ست الدنيا و الكون كله
شط إسكندرية يا شط الهوا
روحنا إسكندرية
رمانا الهوى
يا دنيا هنية
و ليالى رضية
بحملها بعينيا
شط إسكندرية
فيروز
14 نوفمبر 2008
by youssef99
in بعض من هذيانى

لا أعلم إن كان مرضاً ام ماذا ؟!
لكنى متاكدة
إن بهذا القلب خطأ ما
ولد به او التقطه فيروساً فى صغره لا يهم
لكن الأهم إنى على مدار سنوات طوال من عمرى
و أنا أتأرجح ما بين الضدين
إما أن احب و إما أن اكره
و لا مسافة وسط بينهما
لو أحببت شخصاً ما … يصبح هو الدنيا و ما فيها
و لو خرج من قلبى أحد ما …. كرهت به الدنيا و ما فيها
إحساس غريب و مؤلم ولكنه ممتع فى الوقت ذاته
أعايشه و اكابده لسنوات
أصدقائى المقربين يصفوننى بأوصاف عدة
صديقة غالية وصفتنى بأنى سيدة المتناقضات
و صديق عزيز كان رقيقاً معى فقال
لو احببتى النسيم ستطيرى معه إلى أبعد سماء و لن نطالك
و أحباء كانوا صرحاء
فوضعوا التوصيف المثالى عندهم للحالة
فكان الهيستيرية
والباقى أتفق على إنى احمل ما بين الضلوع قلباً متهوراً
و كأنى الوحيدة على
هذا الكوكب التى تحيا اللحظة بكل ما فيها
و ترفض أن تعلب مشاعرها تحت أى مسمى
كان مصلحة او تعود اوحتى إضطرار
لما أسكنك قلبى و أنا لا احبك ؟؟!
و لما لا امنحك قلب قلبى طالما احببتك ؟
و لما إستكثره عليك ؟
لما يبخل معظم الناس بحبهم
لما نقتصد فى التعبير عن مشاعرنا و كأن أحداً لا يستحقها
و لن يستحقها يوماً ما
تعودت طيلة عمرى على النقيضين معا
وتعودت أن أقف بينهما واجمة
مشاعرى امنحها لمن يتحرك نحوه قلبى حتى لو كان لا يستحق
او لا يعرف و لن يعرف أبداً
او أنا نفسى لاأعرفه عن قرب و لن أعرفه
تعودت على ان
احب جداً … او لا احب ابداً
أقترب من أحد جداً … أو أبتعد عنه أبداً
أنتظر بلا امل و اخلص جداً … أو أهجر ولا أنتظر ابدا
أفرح بأى شىء جداً … أو ينتابنى الحزن و لا أتوقف عنه أبداً
ما بين ال جداً و ال أبداً دوما أقف واجمة
و أتمنى لو لمرة أن أقف بثبات و أنتظر قليلاً فى منتصف الطريق
لبعض الوقت بلا وجوم
و لا شجن
لأختار بشكل و لو شبه محايد
إلى إين سيتجه إحساسى فى الخطوة القادمة
لكن إكتشفت بعد مرات
و محاولات
و خسارات فادحة
أن إتعس أيامى كانت و ما زالت
فى المنطقة الوسط
و لا أعلم حتى اليوم
لماذا لا أقبل ببعض التعاسة
مادام الهدف
من تجرع مرارتها نبيلاً ؟
أليس لكل شىء فى الحياة ثمن ؟!
فما الضير من أن يدفع الواحد منا بعض الشقاء ثمناً
مقابل لمزيد من السعادة
ما الضرر فى البعض من …. قليلاً
لماذا أرفضها جداً … و لا أحبها أبداً
لما لا أقبلها …. قليلاً و أنتظر بجانبها قليلاً
ثم اختار؟!!
و رغم عقلانية الفكرة و ضرورتها
لكن يبدو أن الطبع ما زال يغلب التطبع
و القلب ما يصر يغلب التعقل
و كل مرة
أرانى أقف واجمة كعادتى
حائرة ما بين جداً …. و أبداً؟!
و ما ألبث أن أقرر سريعاً
و أترك قليلاً
فى المنتصف وحدها
و ألوح
مودعة إياها
على مفترق الطرق
لأقول لهذا القلب
إما أن يجمح جدا ….او لا يحيا أبدأ
اًشقى ما مر بقلبى أن الأيام الجهمة
جعلته يا سيدتى قلباً جهماً
سلبته موهبة الحب
و أنا لا أعرف كيف احبك
و بأضلاعى هذا القلب
صلاح عبدالصبور
13 نوفمبر 2008
by youssef99
in بعض من هذيانى
ما راح
إزعل ع شى
ما راح بكى ع شى
ما راح إندم ع شى
لا عل الحب اللى عذبنى
لا عل القلب اللى خان
لا عل الحلم ال فارقنى
لا عل الحال كيف كان
لا ما راح إزعل ع شى
ما جيت صادق دموع
و لا دين الظلام
جيت أهدى العتمة شموع
حب و دوب بسلام
لا إمبارح
ما فى رجوع
بكرة احلى الإيام
لا إنكسر ….. ممنوع
لا إستسلم
حرام … حرام
لا ما راح إندم ع شى
بحلف غير الحال
بأمن الله بيعين
كل عتمة خلفها هلال
بيكمل حتى بتشرين
ما راح إبكى عل الأطلال
إنسى الماضى الحزين
و الصفر ال كان ع الشمال
راح زيده عل اليمين
لو بقى من عمرى نهار
بحلف لو شو ما صار
حقق ها الإنتصار
لاااااا
ما راح إزعل
ع شى
ما راح إبكى
ع شى
ما راح إندم
ع شى
09 نوفمبر 2008
by youssef99
in بعض من هذيانى
تراه دوماً على الشاشة
يتحدث فى أشياء تعنيها احياناً .. و لا تعنيها غالباً
يتكلم فى مجال بعيد عن حياتها و لا يمكن لهما يوما أن يلتقيا
و مع ذلك شعرت دوماً إنه قريب من القلب
تتابعه فى كل كلمة يقولها و تثنى عليه بصوت عال
وتتمتم لروحها بصمت و فى خجل :
- يبدو شخصاً طيباً
- يبدو رجلاً حنوناً
- يبدو أنساناً يتمناه قلبى
يقطع حبل الأفكار المتلاطمة كلمات الصغير
- ماما … أنت تحبين هذا الرجل … صح؟
تخفى إبتسامة تكاد تقفز من عينيها و هى فخورة بذكاء طفلها
و فرحة ببراءة المشاعر و ترد :
- نعم يا حبيبى … كنت أتمنى لو كان جزءاً من حياتنا
كأن يكون والدك او … جدك
- حسناً …عندما نعود نذهب إليه و نحدثه
- يا سلام !! … و ماذا نقول له ؟؟
- نقول له إنى و ماما نحبك كأنك أحد أقاربنا … و نحضر له هدية أيضاً …
- كم أنت رقيق يا حبيب ماما …فكرة رائعة و ممكن جدا أن نفعلها عندما نعود
صحيح أنه لا يعرفنا .. لكنه شخصية عامة و أكيد أن كثيرون مثلنا
يعبرون له عن هذا الحب … فلما لا نفعل نحن لما لا يكون ممكن ؟!
شهور و سنين تمر و هى تراه و تسمعه
و لم تقابله قط
رحل الصغير فى غياهب الوقت
فذبحها الحزن
و بقيت وحدها تجتر الوحدة و الأحلام الضائعة
وتحمل بين الضلوع قلب وحيد يفتقد الحب
و يتوق للمسة حانية من كف رجل
ذهب ما كان ممكن فى الأيام أن يحدث
و بقى القلب ما يزال يشتاق لما يمكن
صحت اليوم من نومها و أرتدت ملابسها
نظرت فى المرآة فلمحت ظل إمراءة أختفت من زمن بعيد
و اليوم عادت تقول لها إنه ممكن و لو ليوم واحد أن تنفذ ما تريد
ثم ترحل ثانياً كما تشاء
خرجت من بيتها و توقفت امام اول محل لبيع الهدايا
تمنت لو كان صغيرها معها الآن
تخيلته يقف بجانبها و يشير بيده على الأشياء
يتحاورا و يختارا معا الهدية
وافقت على أن تقنع بالواقع
وأتفقت معه فى الخيال أن يشتريا هذا الأطار
لعل المهدى إليه يضع به صورة حفيده .. ذلك الحفيد الذى سمعاه يأتى بسيرته يوماً ما
طلبت من البائعة أن تلف الأطار بغلاف أنيق و وردة ملونة
و بطاقة صغيرة توقفت امامها لحظات
حائرة فيما ستكتبه
أمسكت القلم و سطرت الجملة التى يقولها الصغير دائما عندما يشكر أى شخص يحبه
متشكر يا حضرتك …على كل حاجة
أوقفت سيارة الاجرة قائلة
- إلى ……. يا أسطى
- هل حضرتك تعملين هناك ؟؟
- لأ …لكنى سأزور شخص عزيز على قلبى هناك
فى بهو المبنى تقف بكل ثقة و شجاعة غريبة لتسأل عن وجهتها
تسأل موظف الإستقبال
- لو سمحت أريد مقابلة ………..
- هل هناك موعد سابق
- لا … أنا فقط معى هدية أريد أن أسلمها له او أتركها لو لم يرد مقابلتى شخصياً
- هل يعرفك من قبل ؟
- لا … لكنى أعرفه جيداً و ولدى الصغير يريد ان يهديه شيئاً
- و إين هو هذا الولد ؟
ضاعت دقائق و هى تشرح للموظف الذى لا يفهم لماذا هى أتت ؟
و لما تصر على أن ترك الهدية حتى لو لم تقابله وجهاً لوجه ؟
و لماذا لم يات وليدها معها ؟
و لما يهدى طفل صغير رجل كبير شيئاً من الأصل ؟!
بعد مناقشة عبثية إضطرت بعدها لأن تترك أسمها و أسم طفلها و رقم هاتفها
فربما تعود مرة أخرى لتسترد هديتها إذا رفض صاحبها أن يقبلها
ثوان مرت و هى تنظر الى الموظف و هو يكتب البيانات
و تسأل نفسها
هل يمكن لأحد أن يتفهم قصدها بحق دون أن يفسره بشكل خاطىء ؟…
هل من الممكن أن يستوعب احد معنى أن تحب شخصاًً دون أن تراه ؟
هل من الممكن أن يصدق أحداً أنه يمكن ان يعطى شخص هدية لشخص آخر
دون مقابل ؟
و إنه من الممكن أن تفعل هذا فقط لمجرد أن تشعر أنك منحت قطعة منك
لشخص تشعر أنه قريب … مع إنه بعيد ؟
ما بين كل الممكن …
لم يكن هناك ممكن واحد مقبول
و هو أن ترحل دون أن تحقق الهدف من الزيارة
و يبدو أن الرجل شعر بإصرارها و أشفق عليها من الرفض القاطع
فأخد الهدية و وضعها جانباً
صمتت لثوان من السعادة ثم شكرت الموظف بحرارة
و خرجت من باب المبنى و هى تزهو بإنتصارها
و لو ليوم
على غير الممكن
هى فى قمة الراحة لأنها سارت وراء قلبها و تركته يفعل ما تمنى يوما أن يفعله
للحظات خرج قلبها من قفصه و نشر جناحيه ..
قبل أن يضطر لطيهما ثانياص و يعود للقفص
للباقى من عمره
ركبت سيارة أجرة و نظرت من النافذة
بصوت عالى قالت للسائق
- وسط البلد يا أسطى
و اخفضت صوتها و هى تحدث إثنين
همست للأول قائلة
- لعلك ترضى لأنى نفذت جزء كبير مما إتفقنا عليه … يا حبيبى
و تمتمت هامسة للآخر
- علك ترضى و تقبلها… فتقبل جزءاً منى يشتاقك … يا حبيبى
تمت
جاءت معذبتى من غيهب الغسق
كأنها الكوكب الدرى فى الأفق
فقلت لها نورتنى يا احلى زائرة
و لكن خبرينى …
اما خشيت من الحراس فى الطرق ؟!
فأجابتنى و دمع العين يسبقها
من يركب البحر ..
لا يخشى من الغرق
( … من احدى أغانى فيروز )
Previous Older Entries